محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥٥ - الاختيار و الاكراه
كو انه بداعي طيب نفسه لا باكراه الغير و يستظهر المشتري منه ذلك و المفروض انه لم يرد ذلك و أراد غيره.
(و فيه)أولا انه قد يكون في البين قرينة على الفضولية و على الاكراه بل ربما يصرح بذلك للمشتري و معها كيف يكون اللفظ ظاهرا في ذلك؟!
(و ثانيا)قصد خلاف الظاهر بهذا المعنى لأي وجه يوجب فساد العقد و الى الآن لم يظهر معنى صحيح لعبارة الشهيدين.
و أما عبارة العلامة قدّس سرّه فهي أجنبية عما نحن فيه بل راجعة الى مسألة
اخرى و هي عدم تحقق الاكراه مع التمكن من التورية فاذا أكره أحد على الطلاق
و كان متمكنا من التورية فلم يفعل و نوى حقيقة الطلاق صح لعدم كونه مكرها
عليه و في ذيل العبارة شاهد عليه فراجع.
(الجهة الثانية)في دليل اعتبار طيب النفس في صحة العقود و هو امور:
(الأول):قوله(تعالى) { لا تأْكُلُوا أمْوالكُمْ بيْنكُمْ بِالْباطِلِ إِلاّ أنْ تكُون تِجارةً عنْ تراضٍ } فانه
سبحانه و تعالى نهى عن تملك الأموال بجميع الأسباب سوى التجارة عن تراض و
المراد بالتراضي ليس الارادة و الاختيار كما توهمه بعض المحققين فانه خلاف
الظاهر أولا و ثانيا لو اريد به الارادة لزم اللغو فان التجارة متقومة
بالارادة فذكر الرضا بمعناها بعدها يكون لغوا.
(الثاني)قوله صلّى اللّه عليه و آله لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه
فان اسناد عدم الحل الى العين الخارجية ظاهر في عدم حل جميع التصرفات حتى
الاعتبارية فلا يستقر شيء منها الا بطيب النفس و المراد به الرضا لا
الاختيار كما عرفت.
(الثالث)ما ورد في الطلاق انه لا طلاق الا بارادة و لا بد أن يراد بها الرضا دون