محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٣ - بيع الفضولي للمالك
ك(و فيه)عدم امكان تطبيق الصحيحة على الفضولي لوجهين:
«أحدهما»أن البيع لو كان فضوليا لزم رد تمام الثمن الى المشتري و استرداد ما دفعه اليه أولا بالاقالة منه لا خصوص المقدار الزائد.
«و ثانيهما»لو كان البيع الواقع على الثوب فضوليا لتوقف نفوذه على إجازة
المشتري.و لم يتعرض الامام عليه السّلام لها أصلا مع انه ليس البيع بالزائد
موردا لاجازة المشتري أصلا،إذ لعل المبيع صار موردا للترقي بحسب القيمة
السوقية فيما بين زمان الاقالة و زمان البيع،بحيث لا يجيزه المشتري فعلا لو
علم بفساد الإقالة و بقاء العين في ملكه،بلى الصحيح انه أجنبي عن
الفضولي،بل موردها هو البيع المقرون برضا المالك،و ذلك لأن الرضا بالإقالة
بوضيعة يستلزم الرضا بالمبادلة بأزيد من ذلك جزما.
(و بعبارة اخرى)اقتران العقد بالرضا المقارن-و ان ذكرنا انه لا يخرجه عن
الفضولية و لا يحصل به الاستناد الى المالك-الا ان الرضا في المقام برز،و
بروزه انما هو نفس الاقدام على الاقالة،فانه بالدلالة الالتزامية يدل على
الرضا بالمبادلة بأكثر من ذلك و ان لم يعرفه المالك،فيكون البيع باذن
المالك لا فضوليا.
(و أما فقه الحديث)فلا يمكن حمل الرد فيه على معاملة جديدة لمنافاته مع حكم
الامام عليه السّلام بعدم الصلاحية مع الوضيعة كما هو ظاهر.و أما قوله
عليه السّلام:«ردّ على صاحبه الأول ما زاد»فربما يتوهم منه أن الضمير راجع
الى المال فالمعنى يرده على مالكه الأول،فتخيل منه صحة الاقالة في الفرض أو
كون المراد من الرد معاملة جديدة و حمل نفي الصلاح على الكراهة ليتحقق
للمال مالكان:المالك الأول قبل الإقالة و هو المشتري،و الثاني بعدها و هو
البائع.