محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٩ - المعاطاة
قوله رحمه اللّه:مستلزم لتأسيس قواعد جديدة...[١]
قوله رحمه اللّه:«منها أن العقود»...[٢]
ك(١)-[١]لو تنزلنا عما بيناه من الاستدلال على افادة المعاطاة الملك من حين
حدوثها بالسيرة و الآيتين فهل يمكن اثبات ذلك بما حكاه المصنف عن كاشف
الغطاء من الاستبعادات،بأن يقال بعد الفراغ عن بطلان القول بفساد المعاطاة
رأسا و عدم ترتب الأثر عليه أصلا حتى الاباحة المجردة عن الملك:ان أمرها
يدور بين إفادة الملك من أول الأمر أو اباحة التصرف،فاذا كان الثاني
مستلزما لتأسيس قواعد جديدة لم تكن مؤسة في الشريعة المقدسة تعين الأول،و
سنين توضيح ذلك ان شاء اللّه تعالى.
(٢)-[٢]هذا هو الوجه الأول من وجوه الاستبعاد،و حاصله:ان ترتب الاباحة على
المعاطاة مستلزم لوقوع ما لم يقصد و عدم وقوع ما قصد،و هو مناف للقاعدة
المسلّمة-أعني تبعية العقود للقصود.
و قد أجاب عنه المصنف حلا و نقضا:
أما الحل فحاصله:ان المعاطاة عند القائل بالإباحة المجردة ليست من العقود
الممضاة شرعا،ليكون الحكم بصحتها مع عدم ترتب الأثر المقصود عليها
مستحيلا،بل هي معاملة فعلية لم يدل على صحتها دليل،و انما حكم فيها
بالاباحة بدليل خاص دلّ عليها.
و أما النقض فنذكر فيه موارد قد زعم تخلف العقد فيها عن قصد المتعاقدين فليس ذلك أمرا مستنكرا في الشريعة:
(أحدها)-العقد الفاسد،فان العلماء أطبقوا على كونه مؤثرا في الضمان بالمثل
أو القيمة السوقية فيما اذا كان مما يضمن بصحيحه،و عللوه بأن المتعاقدين
أقدما