محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٣ - المعاطاة
قوله رحمه اللّه:و منها:ان الأخماس...[١]
كفي التلف القهري:«ان ملك التالف»-الخ.
(١)-[١]ما ذكره المصنف في الجواب عن تعلق الأخماس و الزكوات و الاستطاعة و
وجوب النفقات إلى آخرها بما في اليد مع العلم ببقاء مقابله في ملكه اما
وجدانا و إما تعبدا بأصالة عدم التصرف فيه غير خال عن التشويش.و الذي ينبغي
أن يقال: إن بعض تلك الامور غير متوقفة على الملك،كوجوب الانفاق فانه
متوقف على ملك التصرف،و لذا يجبر على الانفاق بمجرد ذلك و ان لم يملك العين
و هكذا أداء العين و كذلك الاستطاعة،فانها قد تحصل بالبذل و قد تحصل
بالملك و قد تحصل باباحة التصرف.
و أما المقاسمة فالمراد بها حق التقسيم،فان كل شريك له إفراز ما له عن مال
صاحبه إذا كان مشاعا،و إذا امتنع يجبر على الافراز،فان كان المال بنفسه
قابلا للقسمة يقسم و ان لم يكن قابلا للتقسيم لاستلزامه نقصا في قيمته كما
في الجواهر الثمينة أو اعدامها كما في الكوز فيباع و يقسم ثمنه.و قد استبعد
قدّس سرّه ثبوت هذا الحق للمعطى له فيما اذا باع الشريك حصته منه
بالمعاطاة،مع انه ليس مالكا و لا شريكا في المال على القول باباحة التصرف.و
الجواب عنه ان حق التقسيم غير متوقف على الملك،بل يثبت باباحة التصرف
أيضا،فانه من جملة التصرفات.
و أما حق الشفعة فاستبعد قدّس سرّه ثبوته فيما اذا باع أحد الشريكين حصته
بالمعاطاة لعدم تبدل في المالك أصلا،و إنما ابيح التصرف بسبب المعاطاة كما
قد يباح بالاذن، و هكذا يستبعد ثبوته للمعطى له فيما اذا باع الشريك الآخر
حصته من شخص آخر مع عدم كونه مالكا و لا شريكا.و الجواب عن ذلك انه اذا
قامت السيرة على ثبوت الشفعة في المعاطاة فهي المرجع و المستند تبدل المالك
أو لم يتبدل،و الا فلا نقول بها.