محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٨١ - فروع تستثنى عن المسألة السابقة
كالبائع في قيمته أيضا،فلا يمكن التعدي عنه الى بقية الموارد.
و بما بيّنا ظهر انه لا وجه لما ذكره بقوله:فان حرية ولد المشتري إما ان يعد نفعا عائدا عليه أولا،و على التقديرين يثبت المطلوب.
و أما قوله قدّس سرّه:«مع أن في توصيف قيمة الولد انها أخذت منه نوع اشعار
لعلية الحكم فيطرد في سائر ما أخذت منه»-الخ(ففيه)انه نظير ما ذكره بعض
العامة في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«في الغنم السائمة زكاة»من دلالتها
على الزكاة في غير الغنم من الحيوان السائم،بتوهم ان علة الحكم هو الوصف
فيدور الحكم مداره و لو في موضوع آخر و هو غير صحيح و أجنبي عن مفهوم
الوصف،بل الظاهر أن أخذ عنوان الأخذ انما هو من جهة أن رجوعه الى البائع
انما يكون بعد أخذ المالك منه و الا فليس له الرجوع كما سنذكره إن شاء
اللّه تعالى في تعاقب الأيادي،فان المالك في تعاقب الأيادي اذا رجع الى
الغاصب الأول و أخذ منه المال له أن يرجع الى الثاني،و أما اذا عفى و لم
يأخذ منه أو فرضنا انه متردد في الأخذ بعد فليس للسابق أن يرجع الى
اللاحق،فاعتبار الأخذ في المقام يحتمل أن يكون لهذه النكتة أولا من جهة
بيان انه يرجع الى البائع،بمقدار ما أخذ منه لا أقل و لا أكثر،فان ما يأخذه
المالك من المشتري يختلف باختلاف القيمة السوقية،و له الرجوع الى البائع
بمقدار ما أخذ منه دون غيره،فلا اشعار فيه في علية الأخذ للرجوع ليثبت في
جميع موارد الأخذ إلاّ على مسلك بعض العامة الذي هو بديهي الفساد.
أما رواية زرارة[١]فسكوته عليه السّلام عن بيان رجوع المشتري الى البائع دليل على
[١]ذكرها في الوسائل ١٤/٥٩٢ كتاب النكاح.و اليك نصها: