محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٨ - مدرك ما يضمن بصحيحه
قوله رحمه اللّه:و أما عكسها...[١]
كفلم يفعل فليس بمغرور و هذا مناف للفتاوى و لاطلاق الأدلة الواردة في ان
ثمن الخمر و مهر البغي و نحو ذلك سحت فكلا التوهمين فاسد و الصحيح عدم
الفرق في الضمان بين الصور.
(١)-[١]عدم الضمان فيما لا يضمن بصحيحه واضح على ما سلكناه و يكون من باب
عدم المقتضى فان دليل الضمان انما هو السيرة و لم تثبت فيما لا يضمن بصحيحه
فلا تخصيص أصلا و أما على المعروف فمقتضى اطلاق أدلة الضمان ثبوته حتى في
موارد العقود التي لا يضمن بصحيحها فلابد من اقامة الدليل على تخصيصها و
عمدة القاعدة المستفادة من أن من استأمنه المالك على ملكه لا يضمن و سيأتي
الكلام فيها.و لكن اذا تمت فلا محالة من تخصيصها لحديث على اليد لأنه
موردها و لا معنى لكونها معارضة له كما توهم.
ثم ان المصنف رحمه اللّه أورد نقوضا على عكس القاعدة:
«منها»:الاجارة الفاسدة فان العين المستأجرة اذا تلفت تحت يد المستأجر لا
تكون مضمونة عليه في الاجارة الصحيحة لكن صريح الرياض و جامع المقاصد على
ما حكاه المصنف كونها مضمونة عليه اذا كانت الاجارة فاسدة و ربما يحكى ذلك
عن غيرها أيضا.
و نقول:«تارة»:يكون تلف العين المستأجرة قبل دخولها تحت يد المستأجر و لا
ضمان في مثل ذلك فانه نظير ما اذا استأجر أحد غيره لعمل فمات«و اخرى»: يكون
تلف العين بعد دخولها في يد المستأجر و لكن لا يكون دخولها من مقتضيات
الاجارة بل تكون من جهة اخرى كما اذا اكترى أحد حيوانا لنقل متاعه و اشترط
على مالكه أن يسوق الحيوان بنفسه ثم استدعى المالك من المستأجر أن يأخذ