محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٠ - بيع الفضولي للمالك
كالبينة بعد ذلك على انه اشترى بماله كان رقا له الحديث[١].
و تقريب الاستدلال أو التأييد بها:ان الشراء لو كان بمال مالك العبد المعتق
كان فاسدا لأنه اشترى بمال مالكه،و ان كان بمال مالك العبد المأذون صح و
لكنه خارج عن الفضولي،و أما ان كان بمال الميت فلا محالة يكون الشراء
فضوليا،لأن الشراء كان بعد موته بدون اذن الورثة،و المفروض انهم أجازوه بعد
تحققه،فان مطالبتهم للعبد يكون اجازة للشراء،و قد حكم الامام عليه السّلام
بأنهم اذا أقاموا البينة على انه اشترى بمالهم كان رقا لهم،و معناه صحة
الشراء الفضولي اذا فرض انهم أقاموا البينة على ذلك.
(هذا)و فيه-مضافا الى ضعف السند بأن ابن الأشيم غير ممدوح-ضعف الدلالة لأن
من المحتمل أن الورثة أيضا كان لهم مال عند المأذون،فيدعون أن العبد اشترى
بمالهم،فيخرج الشراء حينئذ عن الفضولية-فتأمل.فكون الشراء فضوليا مبني على
أحد أمرين:إما أن يكون دفع الميت المال الى المأذون بعنوان الوصية، و لكن
الورثة يدعون أن العبد لم يشتر بالمال الذي عينه الميت لذلك و انما اشتراه
بمال آخر من الميت لم يعينه لذلك،و الا فاذا أقروا بالوصية و ان العبد
اشترى بالمال الذي عينه الميت و لم يكن زائدا على الثلث لم يكن لهم حق
المخاصمة أصلا.و إما ان الورثة ينكرون الوصية و يدعون أن الميت انما دفع
المال الى المأذون بعنوان الوكالة و قد بطلت بموت الموكل،و المفروض ان
الشراء كان بعد موته و انتقال المال اليهم فيدعون أن العبد اشترى بمالهم.و
هذا الاحتمال-أي انكار الوصية-يجري
[١]راجع الوسائل-الطبع الحديث-١٣/٥٢ الباب ٢٥ من أبواب بيع الحيوان.غ