محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٦ - المعاطاة
كفيتصرف و هذا الجواز غير مستلزم لفعلية الملك كما لا يخفى.
ثم انه ربما يقال:بأنه لا يستفاد من الآية المباركة جواز جميع التصرفات حتى
المتوقفة على الملك،بدعوى أن موضوع جواز التصرف هو الملك،و الحكم لا يثبت
موضوعه،بل ربما يدعى أن دليل توقف الوطء مثلا على الملك يقتضي حصر جواز
التصرف المستفاد من الآية بغير التوقف على الملك،و لكنه يندفع(أولا)بأنه
بعدما استظهر من الآية اباحة التصرفات المترتبة على البيع لا نشك في أن
أظهر مصاديقها عرفا هو التصرفات المتوقفة على الملك،فان العقلاء يرتبون على
البيع من التصرفات ما لا يرتبونه على غير البيع من الإباحة و نحوها،كما في
موارد الضيافة و تقديم الطعام الى الغير،و هذا أمر ظاهر.(و ثانيا)إن الحكم
و ان كان لا يثبت موضوعه خارجا و أما كشفه عن وجوده فلا مانع منه كما في
المقام،و عليه فتكون الآية كاشفة عن تحقق الملك،فلا يعقل كون دليل التوقف
مخصصا للحكم المستفاد منها.
«ثانيهما»-التمسك بالدلالة الالتزامية العرفية،فان الحكم بجواز التصرف في
الثمن أو المثمن تكليفا ظاهر عرفا في امضاء البيع،كما أن المنع عن التصرف
فيه ظاهر عرفا في فساده،كما استظهرنا ذلك من قوله عليه السّلام:«ثمن العذرة
سحت».و السر في ذلك أن إباحة التصرف إذا كانت بعنوان المالكية و مترتبة
على الملك فهي عبارة اخرى عن إمضاء الملك،و لا يقاس هذه باباحة التصرف لا
بذاك العنوان،و قد رتب حلّ التصرف في الآية الكريمة على البيع،فظهوره في
الإمضاء عرفا غير قابل للإنكار.غ