محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٣ - تعاقب الأيادي
كسبيل البدل.
(و بالجملة)فاذا رجع المالك الى الأول سقط أحد طرفي التخيير-أعني اشتغال
ذمة اللاحق بالعين للمالك-اذ لا معنى لضمان اللاحق له بعد وصول ماله اليه
فيتعين الطرف الآخر-أعني اشتغال ذمته بالبدل للسابق-فله الرجوع اليه،غايته
بعد ما رجع اليه المالك و دفعه اليه لا قبله.و هذا هو الفرق بين الضامن
الأول و غيره.
(هذا)و يرد عليه قبل كل شيء ان العين لا تعنون بكونها ذات بدل إلاّ بعد
التلف، و أما قبله فبمجرد استيلاء الضامن الأول عليها لا تكون ذات
بدل،فنسبة كل من اليدين على المال نسبة واحدة،و لا فرق بينها إلاّ من حيث
السبق في الزمان و اللحوق،فأولا اشتغل ذمة الضامن الأول بالمال ثم اشتغل
ذمة الضامن الثاني به، و لا أثر للسبق الزماني.
(هذا)و أورد عليه السيد في حاشيته بوجوه سبعة يمكن الجواب عن بعضها و ما لا دافع عنه ثلاثة.
(أحدها)ان مقتضى ذلك أن يكون الضامن اللاحق ضامنا للمالك بأحد أمرين من
العين و البدل لا ضمانه للضامن الأول،فان البدل في ذمة الضامن الأول ملك
للمالك،فبدله الثابت في ذمة الضامن اللاحق أيضا يكون ملكا للمالك لا للضامن
السابق.
(ثانيها)انه اذا فرض رجوع العين الى الضامن السابق و تلفه في يده لازم ذلك
جواز رجوع الضامن السابق الى اللاحق أيضا،مع ان الأمر بالعكس.
(ثم أورد)على نفسه بأن رجوع المال الى الضامن السابق يستلزم كون السابق لاحقا و اللاحق سابقا،فيكون السابق ضامنا لماله البدل.