محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٦ - الضمان بالمثل و القيمة
ك(منها):ما
حكي عن جمع كما في المتن من انه ما يتساوى اجزاؤه من حيث القيمة و الظاهر
ان مرادهم بالاجزاء هو الافراد و انما عبروا بالاجزاء من باب فرض مجموع
الافراد شيئا واحدا و الافراد بمنزلة اجزائه فالمعنى ان المثلي ما تساوت
افراده من حيث القيمة مثلا الحنطة اذا كان(المن)منها بدرهم(فالمن)الآخر
منها يقوم بدرهم بخلاف القيمي فان افراده مختلفة القيمة(كالفيروزج).
و لكن المصنف رحمه اللّه قرر الاجزاء على ظاهره و فسر التعريف بوجه آخر حيث
قال (بمعنى كون قيمة كل بعض الخ)و حاصله ان يكون قيمة كل بعض من اجزاء
الحقيقة الواحدة مساوية للبعض الآخر بحسب نسبته اليه من حيث الكمية فتأمل.
و هو غير تام اذ لا اشكال في اختلاف قيمة الأشياء باختلاف كميتها من حيث
الزيادة و النقصان فان(المن)من الحنطة اذا قوم بست دراهم(فالحقة)منها لا
تقوم بدرهم واحد مع ان الحقة سدس(المن)بل تقوم بأكثر من درهم فالصحيح فيى
تفسيره ما ذكرناه و اليه يرجع ما حكاه المصنف رحمه اللّه عن(السرائر)انه ما
تماثلت اجزاؤه و تفاوتت صفاته و ما حكاه عن الدروس و الروضة و غيرها.
(توضيح ذلك):انه لا ريب في اختلاف الموجودات من حيث الخصوصيات بل لا يوجد
في الخارج موجودان متساويان في جميع الخصوصيات و قد برهن على ذلك بأنه لا
تكرار في التجلي الا ان خصوصيات الافراد مختلفة.
فان منها ما لا دخل لها في تفاوت رغبات الناس فيها و اختلاف ماليتها و
مثلها لا يكون ميزانا للمثلي و القيمي و لذا لا يجب على الغاصب و من بحكمه
ردها على مالكها اذا تلفت و لو أمكن ذلك باعجاز و نحوه نعم يجب ردها ما
دامت موجودة.
و منها ما تكون دخيلة في ذلك و بها ميزان المثلية و القيمية فان أفراد الصنف