محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٩ - التنبيه الرابعأقسام المعاطاة بحسب مقصود المتعاطيين
ك(و
بالجملة)في مثل ذلك إذ ثبت ما يوهم خلافه لا بد من الالتزام بالملك آنا ما
جمعا بينه و بين ما استقل به العقل.و هذا نظير ما قالوا به في شراء
العمودين و المحارم جمعا بين الأدلة،و يكون الملك الثابت حينئذ ملكا حقيقيا
لا تقديريا كالملك الثابت للواهب أو من له الخيار إذا باع أو أعتق،و لا
وجه للتفصيل بينه و بين الملك في شراء العمودين و الالتزام بالملك الحقيقي
في الفروض الثلاثة و الاختلاف انما هو من حيث طول الزمان و قصره،و إلاّ فلا
نتعقل الملك التقديري أصلا.
(و أما الثاني)و هو ما اذا ثبت اعتبار كون التصرف عن الملك بالدليل الشرعي،
كما استظهره في(المسالك)في باب العتق،فاذا ثبت في مورد خلافه،كما ثبت جواز
عتق الولد عن والده يلتزم فيه بالتخصيص،كما ذهب اليه في(المسالك)أيضا في
الفرض،من دون حاجة الى الالتزام بالملكية آنا ما،هذا كله في الكبرى الكلية
من الجهتين.
(بقي الكلام)في بعض صغرياتها:(منها)-ما إذا قال المالك لغيره اعتق عبدي عنك
فانه يكون موردا لكلتي الجهتين،فمن حيث اعتبار كون العتق فعل المالك لابد و
أن يكون الأمر بالعتق توكيلا أو تمليكا،و إلا فلا يكون المعتق هو المالك، و
أما من الجهة الثانية فلا يكفي التوكيل بناء على اعتبار وقوع العتق عن
المالك،فلا مناص في صحته من أن يكون الأمر بالعتق تمليكا للمخاطب،و إلاّ
فلا يكون العتق عن المالك.
(و منها)-ما لو قال اعتق عبدي عني،و البحث فيه يكون من الجهة الاولى فقط، فلابد من الالتزام فيه بالتوكيل ليكون العتق فعل المالك.
(و منها)-ما لو قال اعتق عبدك عني و لا يجري فيه إلاّ من الجهة الثانية،فان