محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٧ - التنبيه الرابعأقسام المعاطاة بحسب مقصود المتعاطيين
كلعمم دليل اعتبار الملك فيه،مثل لا بيع الا في ملك،أو لا وطء الا في ملك كما خصص بما دل على جواز وطء الأمة بالتحليل بصيغة خاصة.
(ثالثها)-أن يلتزم بحصول الملك آنا ما قبل التصرف جمعا بين الأدلة،كما في شراء العمودين.
و هذه الوجوه كلها منتفية فيما نحن فيه،فلا يبقى الا عموم قوله صلّى اللّه
عليه و آله:«الناس مسلّطون على أموالهم»و إثبات صحته به موقوف على عدم
مخالفة مؤداه لقواعد اخر،فان غاية مدلوله سلطنة المالك على التصرفات
المشروعة دون غيرها هذا حاصل ما أفاده في المقام.
(و نقول):لابد من بيان كيفية توقف التصرفات على الملك،و أنه يكون تحت جامع
واحد و يختلف باختلاف الموارد(و تفصيل ذلك)يستدعى البحث في جهتين:
(إحداهما)من حيث كون التصرف للمالك(ثانيهما)من حيث كون التصرف عن المالك
بحيث ترجع نتيجته اليه:
(أما الجهة الاولى)فتوضيحها أن التصرف قد يكون خارجيا غير قابل للوكالة و
النيابة،و يختص جوازه شرعا بشخص المالك كالوطء حيث يستفاد اختصاصه بالزوج
أو المالك من الآية المباركة،ففي مثله لا يجوز ذلك لغير المالك بالاذن و
الاباحة،بداهة ان غير المالك لا يصير مالكا بشيء منهما.و النبوي إنما يثبت
السلطنة للمالك بالنسبة الى التصرفات الجائزة ذاتا،فاذا لم يكن عن جواز
التصرف مانع سوى كونه ملكا للغير يباح باذنه،و قد يكون التصرف مما تجري فيه
النيابة أو الوكالة و يتوقف جوازه على ملك المتصرف أو كونه منتسبا الى
المالك و سلطانه وراه،كما في البيع و الاجارة و نحوها من العقود،فانها
متوقفة على ملك العقد و كونه