محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٣ - الثمرة بين الكشف و النقل بلحاظ فسخ الأصيل
كانحلاليا فيجب على كل من المتعاملين انهاء التزامه.
ففيه(أولا)ان لازم كون وجوب الوفاء بالعقد حكما تكليفيا جواز العقد،فان
الأمر بانهاء الالتزام انما يصح فيما اذا كان المخاطب متمكنا من عدمه،أي من
رفع اليد عن التزامه،بحيث اذا خالف الحكم التكليفي و فسخ العقد كان ذلك
ممضى منه شرعا،و هذا معنى جواز العقد،فلا مناص من كون وجوب الوفاء بالعقد
ارشادا الى ترتيب آثار الملكية،فلا يعم إلاّ العقد التام من حيث الأجزاء و
الشرائط الذي يترتب عليه الأثر،و هو الملكية.
(و ثانيا)نفرض كون الخطاب تكليفيا إلاّ انه خطاب الى الملاك،و موضوعه العقد
-أعني الارتباط بين التزامي المالكين-و ليس التزام الأصيل مصداقا له على
القول بالنقل ما لم تتحقق الاجازة،و بهذا يفرق المقام عن النذر،فله أن يرفع
اليد عنه، فينتفي به موضوع الاجازة.
(و أما على الكشف)فتارة يتكلم في فسخ الأصيل،و اخرى في جواز تصرفه فيما
انتقل عنه تكليفا،و ثالثة في نفوذ تصرفه فيه وضعا،فالكلام يقع في جهات:
(الاولى)في فسخ الأصيل،و هو نافذ على الكشف لتمامية العقد على الفرض من الطرفين و ان لم يعلم بذلك،فهو مشمول لعموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ، } و يدل على عدم نفوذ فسخه أيضا قوله سبحانه { إِلاّ أنْ تكُون تِجارةً عنْ تراضٍ } فان فسخ الأصيل ليس مصداقا لها،و هكذا الاستصحاب بل جميع الوجه الثمانية التي استدل بها على اللزوم في باب المعاطاة أو أكثرها.
(الجهة الثانية)في جواز تصرفه فيما انتقل عنه تكليفا،ظاهر المصنف هو العدم
تمسكا بعموم الآية الشريفة،و لكن الصحيح جوازه،فان حرمة التصرف ليست من