محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٧ - المعاطاة
قوله رحمه اللّه:وجه التمسك بقوله تعالى: { إِلاّ أنْ تكُون تِجارةً عنْ تراضٍ... } [١]
قوله رحمه اللّه و أما قوله عليه السّلام الناس مسلطون على أموالهم...الخ[٢]
ك(١)-[١]تقريب الاستدلال به على نحوين كما عرفت في الآية المتقدمة،لأن
الأكل في الآية كناية عن التملك لا الأكل الخارجي،فنهى سبحانه عن تملك
الأموال بالأسباب الباطلة إلا أن تكون تجارة عن تراض،فيجوز التملك
بها،فحينئذ إن قلنا بأن الجواز اذا استند الى الاعتبارات العرفية يراد به
الصحة فتدل الآية بالمطابقة على صحة ذلك.و إن قلنا بأنه ظاهر في الجواز
التكليفي فبالدلالة الالتزامية العرفية تدل عليها على ما عرفت في الآية
السابقة.
ثم لا يخفى أن ما حكي عن الغنية من دعوى الإجماع على أن المعاطاة ليست بيعا
فهو مكابرة للوجدان،فان القائل بعدم افادتها الملك أيضا لا ينفي صدق البيع
عليها عرفا.و من هنا حمل كلامه على نفي الصحة أو اللزوم.
(٢)-[٢]هذه الرواية ضعيفة السند و الدلالة:أما من حيث السند فلأنها نبوية
محكية في البحار و لم تنقل في الاصول المعتبرة،و دعوى انجباره بعمل المشهور
واهية لعدم احراز استناد المشهور اليها و ان ذكروها في مقام الاستدلال على
انّا بيّنا في بعض مباحث الاصول أن مجرد عمل المشهور لا يكون جابرا لضعف
الرواية ما لم يرجع الى توثيق راوتها،و إذا رجع إلى ذلك يكفي عمل بعضهم
أيضا.
و أما من حيث الدلالة فلأن محتملاته ثلاثة:
(الأول)-أن يكون ناظرا إلى سلطنة المالك على ماله حتى من حيث أن الناس
مسلطون على أموالهم،و لو بنقل أموالهم بكل سبب من أسباب النقل و لو كان
مجعولا من المتبايعين،فيعم ما إذا تبانى شخصان على انتقال مال كل منهما
إلى