محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٢ - بحث في التقاط الصبي و حيازته
قوله رحمه اللّه:بين أن يكون من الأشياء اليسيرة أو الخطيرة...[١]
كحيوان و نحوه(و أما الاذن في الدخول)الى دار الغير فليس في نفسه موضوعا
لجواز الدخول فان حصل منه الاطمئنان برضى المالك كما هو الغالب فهو المعتبر
و الا فلا يجوز التصرف في مال الغير سواء كان الآذن بالغا أو صبيا فلا
معنى لاستثنائهما بعد
عدم دخولهما في مورد البحث.
(١)-[١]استدل على التفصيل بين الامور الحقيرة و غيرها بقيام السيرة على
نفوذ معاملة الصبي في الاولى و بقوله عليه السّلام نهى النبي صلّى اللّه
عليه و آله عن كسب الصبي ما لم يحسن صنعة بيده معللا بأنه ان لم يجد سرق[١]بدعوى ظهور التعليل بالأمر العرضي في ذلك فان عقد الصبي لو لم يكن نافذا كان الأنسب أن يعلل النهي به.
(و لكن الظاهر)عدم دلالة شيء منهما(أما السيرة)فان كان المدعي قيامها على
نفوذ معاملة الصبي فيما اذا كان آلة لاجراء العقد أو القبض فهو و ان كان
حقا كما عرفت الا انه غير مختص بالأشياء اليسيرة فانا بيّنا في المعاطاة
عدم توقفها على الأخذ و الاعطاء أصلا على ما هو المتعارف كما في دخول
الحمام و وضع الثمن في دخل الحمامي و لا يقل قبض الصبي عن عدمه و لا عن كوز
الحمامي.
[١]في الكافي ٥/١٢٨ باب السحت رقم الحديث ٨ مطبعة الحيدري بطهران عن السكوني عن أبي عبد اللّه قال نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن كسب الاماء فانها ان لم تجد زنت الا امة عرفت بصنعة يد و نهى عن كسب الغلام الذي لا يحسن صناعة بيده فانه ان لم يجد سرق و على هامش مرآة العقول ٣/٣٩٤ نفس الباب و رواه عنه في الوسائل ٢/٥٤٦ باب ٦١ كراهة كسب الصبيان الذين لا يحسنون صناعة و من لا يجتنب المحارم من أبواب ما يتكسب به طبع عين الدولة.(عبد الرزاق الموسوي المقرم).غ