محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣١ - بيع الفضولي للمالك
كفي الرواية،اذ لم يصرح فيها بأن الميت أوصى بذلك،كما ان ظاهر مخاصمتهم أيضا ذلك.
و دعوى انهم كانوا يطالبون ولاء العتق-كما عن الميرزا-ينافيها حكم الإمام
عليه السّلام بأن العبد يعود ملكا لهم إذا أقاموا البينة،الظاهر في فعلية
العود الى الرقية(و كيف كان)بما أن الإحتمال الأول جار لا يمكن الاعتماد
على الرواية لا استدلالا و لا تأييدا.
هذا مضافا الى جريان اشكالين آخرين فيهما:
(أحدهما):أن الامام عليه السّلام كيف حكم برجوع العبد رقا الى مالكه
الأول-أعني بفساد البيع الذي هو مقتضى الاستصحاب مع وجود أصل حاكم عليه و
هو أصالة الصحة في العقد،و قاعدة الاقرار أعني«من ملك شيئا ملك الاقرار
به»،فان المأذون كان مالكا للعقد،و هو يعترف بالشراء بمال الميت فكيف يقدم
عليها الاستصحاب.
(و الجواب عنه)أن أصالة الصحة غير جارية في المقام،لا لما ذكره الميرزا من
اختصاصها بما اذا لم يكن الشك في أركان العقد،بل لأنها انما تجري فيما اذا
كان تحقيق العقد مفروغا عنه و شك في صحته و فساده،لا فيما اذا كان الشك في
أصل تحقق العقد خارجا كما في المقام،فان الشراء لو كان بمال مالك العبد
المعتق لم يكن هناك بيع حقيقة و لم تتحقق مبادلة بين المالين أصلا،إذ لا
معنى للمبادلة بين مالي شخص واحد،بل هنا صورة بيع،فالأمر دائر بين وقوع
العقد و عدم وقوعه، فليس موردا لأصالة الصحة.
و أما قاعدة«من ملك شيئا ملك الاقرار به»فليست موردا لعموم أو اطلاق،و انما