محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٩ - الضمان بالمثل و القيمة
قوله رحمه اللّه:فلو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القيمة...[١]
ك(و بعبارة اخرى)مقتضى السيرة و حديث على اليد وجوب أداء الأوصاف التي
استولى عليها الضامن الا فيما قام الدليل على عدم وجوب ردها و هو ما اذا
كان التالف قيميا فما لم يثبت ذلك يجب فيه رد الأوصاف بأداء المثل.
(و بالجملة)دوران الأمر بين تخيير المالك أو الضامن مبني على كون المقام من
قبيل المتباينين بأن يتردد ما استقر على ذمة الضامن بين المثل و القيمة و
ليس كذلك فان الضمان لغة بمعنى الاشتمال و انما يطلق في المقام باعتبار
اشتمال الذمة على نفس العين و استقرارها فيه مطلقا بما لها من الخصوصيات
الشخصية و الأوصاف النوعية فاذا أمكن أداءها برد العين وجب و الا فيجب رد
الأوصاف النوعية الا فيما أحرز عدم وجوبها فليس أمر الضمان دائرا بين
متباينين لتصل النوبة الى التخيير.
(و لو تنزلنا)عن ذلك فالمرجع هو القرعة فانها لكل أمر مشكل و لا وجه للقول
بسلطنة الضامن على الزام المالك بقبول خصوص المثل أو القيمة اكتفاء
بالموافقة الاحتمالية أو العكس تحصيلا للفراغ اليقيني فان كل ذلك يحتاج الى
دليل.
(فان قلت)اذا توقف تحصيل العلم بفراغ ذمة الضامن على جعل الاختيار بيد المالك وجب ذلك بحكم العقل من دون التماس دليل آخر.
(قلت)نعم إلاّ ان الضامن ربما يكون مجنونا أو صغيرا لا يجب عليه تفريغ
الذمة فيبقى جهة الكلام فيما ثبت في ذمته مع القطع بعدم الفرق بينهما و بين
غيرهما و لا يمكن حينئذ جعل الاختيار بيد المالك لأنه على خلاف مصلحة
القاصر.
و يجري ما ذكرناه من الرجوع الى القرعة في كثير من موارد اختلاف المتبايعين
في الثمن أو المثمن و اختلاف الزوجين في المهر الى غير ذلك.
(١)-[١]الظاهر تعيين رد المثل و لو نقص قيمته و لا ينتقل الى القيمة و ذلك لأن نقصان