محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٨ - بيع الفضولي للمالك
قوله رحمه اللّه:الأخبار الواردة في اتجار غير الولي بمال اليتيم...[١]
كالمعروف عدم كون العامل ضامنا حتى بالإشتراط.
(و أما التوجيه الثاني)ففيه:أولا ما عرفت من معاملة العامل لو كانت فضولية
لا تكون الخسارة على العامل على كلا تقديري الصحة و الفساد.
و ثانيا انه مناف لما هو ظاهر بعض الأخبار الواردة في المقام،حيث جعل فيها
الوضعية-أعني الخسارة-مقابلا للضمان و قال عليه السّلام عند مخالفة العامل
للشرط أنه يكون ضامنا ثم بعد ذلك قال عليه السّلام ان ربح يقسم الربح
بينهما و إن خسر كانت الخسارة على العامل،فان ظاهره أن ضمان الخسارة و
النقصان يكون مقابلا لضمان العين الثابت بمقتضى«على اليد»أو حديث«من
أتلف»،فلا يتم شيء من هذه التوجيهات،بل الظاهر أن تقسيم الربح و كون
الخسارة على المالك حكم تعبدي على خلاف القاعدة،كما أن نفوذ عقد الوكيل
المعزول قبل وصول عزله اليه أيضا على خلاف القاعدة،و قد ثبت بالتعبد.
(١)-[١]تقريب الاستيناس بها ظاهر[١]فانها
لو قيدت بصورة إجازة الولي-كما صرح به بعض-كان موردها داخلا في الفضولي و
إلا فيستأنس بها لصحة الفضولي،لأن صحة الاتجار بمال الغير بدون إذن سابق و
لا اجازة لاحقة يقتضي صحتها بعد الاجازة بطريق أولى.
(و فيه)إن جملة من الأخبار الواردة في الاتجار بمال اليتيم واردة في اتجار
الولي و انه ان كان مليا و ضمن المال-أي بالضمان الاختياري أعني الاقتراض-
[١]هذه الأخبار نقلها في الوسائل ١٢/الباب ٧٥ من كتاب التجارة/١٩٠ من المطبوع أخيرا.