محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٢ - تعيين القيمة
كثم ذكر قدّس سرّه لفرض توجه الحلف الى المالك صورتان.
(احداهما)ما اذا اتفقا على قيمة البغل قبل يوم الغصب ثم ادعى الضامن نقصانها و أنكره المالك فان الأصل يوافقه فيتوجه اليه اليمين.
(ثانيتهما)ما اذا اتفقا على القيمة الفعلية و لكن الضامن ادعى زيادة القيمة
بعد التلف و أنكرها المالك فان الأصل أيضا يوافقه فيتوجه اليه الحلف.
(و نقول)ما ذكره في الثانية غير صحيح اذ ليس هناك أصل يوافق قول المالك
إلاّ الاستصحاب القهقري الذي لا نقول به الا في باب الألفاظ بل الأمر بعكس
ما ذكره لأن المالك في مركز النزاع يدعي زيادة القيمة الموجبة لضمان الغاصب
لها و ينكرها الضامن فقوله هو الموافق للأصل نعم ما أفاده في الصورة
الاولى متين و لكن الحمل على الصورتين خلاف الظاهر فان كلمة(اما)و
لفظ(أو)في قوله اما أن يحلف أو يأتي صاحب البغل بشهود ظاهرين في التخيير
دون التقدير و ان المالك مخير بين الامور الثلاثة نعم اذا وصلت النوبة الى
ذلك فيمكن تصوير كلا الوجهين مع اعتبار يوم الغصب أيضا كما هو ظاهر الا انه
لا مناص من الأخذ بظاهره فيكون مخصصا لقوله عليه السّلام البينة على
المدعي و اليمين على من أنكر فانه لم يكن من الأحكام العقلية الغير قابلة
للتخصيص و لا من الأحكام الفرعية التي لم يرد عليها تخصيص فلقد خصص في
موارد كثيرة ذكرت في(الشرايع)و غيرها يسمع فيها قول الرجل أو المرأة مع
الحلف و يلحق بها مورد الغصب و يكون جميع الحقوق فيه مجعولة للمالك دون
الغاصب على ما هو مقتضى القاعدة في الجمع بين العام و الخاص اذ لم يسمع الى
الآن رفع اليد عن ظهور الخاص تحفظا على عموم العام بل يتحفظ على ظهور
الخاص و يجعل مخصصا للعام و هذه احدى الجهات التي يقال فيها الغاصب يؤخذ