محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٥ - الضمان بالمثل و القيمة
كو(منها):ما ورد من ان حرمة مال المسلم كحرمة دمه و ما ورد من انه لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه.
(و فيه)ان المستفاد منه ليس الا الحكم التكليفي و عدم جواز التصرف في مال أحد الا بأذنه و طيب نفسه.
و(منها):ما ورد من الحكم بالضمان في الموارد الخاصة.
(و فيه)انه لم يذكر الضمان بالمثل في شيء من ذلك بل في بعضها صرح بوجوب دفع القيمة.
و(منها):قوله«تعالى» { فمنِ اِعْتدى عليْكُمْ فاعْتدُوا عليْهِ بِمِثْلِ ما اِعْتدى عليْكُمْ } و
فيه ان الآية كانت مختصة بمورد نزولها فهي أجنبية عما نحن فيه و ان كانت
مطلقة كما هو الظاهر فغاية مفادها اختصاص حرمة الاعتداء بالابتدائي و جواز
الاعتداء اذا كان في مقابل الاعتداء و اعتبار المماثلة في ذلك من حيث نفس
الاعتداء و المعتدى به و أما ضمان المثلي بالمثل فلا يستفاد من الآية.
و(منها):الاجماع و فيه منع خصوصا مع اختلافهم في تعيين المثلي و لو تنزلنا
عن ذلك و اقتصرنا في مورده على القدر المتيقن فنقطع بعدم كونه اجماعا
تعبديا لاحتمال اعتماد المجمعين على الوجوه المذكورة أو غيرها.
فينحصر المدرك لهذه الكبرى بقيام السيرة العقلائية عليها فان من أتلف مال
الغير يغرمونه بالمثل اذا كان مثليا كالدينار لا بقيمته و لعله من هذه
الجهة لا نرى تعرضا لبيان المثلي و انه يضمن بالمثل.
(و أما الصغرى)فقد عرف المثلي بامور كلها شرح الاسم و لا يبعد رجوعها الى وجه واحد: