محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٦ - المعاطاة
قوله رحمه اللّه:أوفقها بالقواعد هو الأول...[١]
كعدم الملك من أول الأمر،فاندفاع كثير مما ذكره بعض الأساطين في غاية
الوضوح.و عليه فلا مانع من الالتزام بملكية النماء و أصله من أول حدوثه،إذ
لابد من الاقتصار في الخروج على القدر المتيقين،و هو صورة عدم حدوث
النماء،و أما فرض حدوثه فيبقى تحت العام.فالانصاف أن شيئا من المذكورات لا
يستلزم تأسيس قواعد جديدة ليلزم الفرار منه الالتزام بثبوت الملك في
المعاطاة من أول الأمر،إلا أن في الوجوه الثلاثة المتقدمة كفاية في ثبوت
المطلوب.
(١)-[١]هذا هو المقام الثاني الذي لا بد من التكلم فيه،و هو لزوم الملك
الثابت بالمعاطاة،و تفصيل الكلام في ذلك هو أن العقود بعضها جائزة تنحل
بالفسخ،كعقد الوكالة و الوديعة و العارية و نحو ذلك،و بعضها لازمة لا تنحل
بذلك كالبيع و الإجارة، فاذا شككنا في جواز عقد و انفساخ نتيجته بفسخ أحد
المتعاقدين و عدمه فالمعروف أن الأصل يقتضي لزومه و بقاء نتيجة العقد.
هذا،و مع قطع النظر عما اخترناه من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية
يقع البحث في هذا الاستصحاب من جهات:«الاولى»-في أن الاستصحاب في المقام
شخصي أو كلي.«الثانية»-في انه لو كان كليا فهل يكون جاريا أو غير
جار.«الثالثة»-في بيان ما هو الوظيفة اذا شككنا في ذلك.و جميع الجهات
الثلاث مستفادة من كلام المصنف-قدّس سرّه-مع اختصاره:
(أما الجهة الاولى)فالظاهر ان الاستصحاب شخصي،لأن اللزوم و الجواز ليسا من
الخصوصيات المصنفة للملك ليقال:إن الحادث إنما هو الملك المشترك بين الجائز
و اللازم.و اما الملك سنخ واحد،و هما من أحكامه المترتبة عليه بحسب اختلفا
الموارد،كالهبة الى الرحم و إلى الأجنبي اذا لم يقصد بها القربة،أو
اختلاف