محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٦ - شروط المتعاقدين
قوله رحمه اللّه:و يمكن ان يستأنس له أيضا...[١]
ك(١)-[١]الأخبار الواردة في المقام على طوائف ثلاث:
(الاولى):رواية رفع القلم و رواية ابن سنان المتقدمتين و قد عرفت ان مفاد
رفع القلم عن الصبي ليس الا رفع الأحكام التي فيها كلفة على الصبي أي فعله
القابل للمضي و عدمه بمناسبة اسناد الجواز اليه و لا يصدق ذلك إلاّ فيما
اذا كان الصبي مستقلا في تصرفه و لو بالوكالة المطلقة عن الغير فلا يعم ما
اذا كان آلة محضا لاجراء الصيغة فان الأمر لم يكن أمره و لا الفعل فعله.
(الطائفة الثانية):ما ورد من ان عمد الصبي و خطأه واحد من غير تقييد بباب الجنايات فاطلاقها شامل لجميع الموارد.
(الطائفة الثالثة):ما ورد من ان المجنون و المعتوه الذي لا يفيق و الصبي
الذي لم يبلغ عمدهما خطأ تحمله العاقلة و قد رفع عنهما القلم و ظاهره
الاختصاص بباب الجنايات فانها التي تحمله العاقلة.
(و ربما يتوهم)تقييد الاولى بها من باب حمل المطلق على المقيد و لكنه غير
صحيح لعدم التنافي بينهما بعد كونهما مثبتين(الا انه)لا يمكن الأخذ
باطلاقها لوجهين وجود المانع و عدم المقتضي اما المانع فهو القطع بعدم
ارادة الاطلاق فان لازمه صحة صوم الصبي اذا أفطر متعمدا و صحة صلاته اذا
قطعها لأن عمده بحكم الخطأ و هكذا اذا سلم على غيره لا يجب الرد عليه لكونه
بحكم الخطأ الى غير ذلك مما لا يلتزم به فالاطلاق غير مراد جزما.
و أما عدم المقتضي فانه لم يرد في الرواية ان عمد الصبي كلا عمد و انما ورد
ان عمده و خطأه واحد فيختص بموارد كان الفعل فيها بعنوان العمد موضوعا
لحكم و بعنوان الخطأ محكوما بحكم آخر فيكون صدور ذلك الفعل من الصبي بمنزلة