محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٢ - بيع الفضولي للمالك
قوله رحمه اللّه:و مما يؤيد المطلب أيضا صحيحة الحلبي...[١]
كهي مستفادة من تسالم الأصحاب،فلابد من الاقتصار فيها على المتيقن و هو ما
اذا كان حين الاقرار مالكا،و أما اذا لم يكن له السلطنة حين الاقرار فلا
اعتبار باقراره و إن كان له السلطنة سابقا.و من هنا إذا باع أحد داره و بعد
ذلك اعترف بأنها كانت مغصوبة من عمرو مثلا لم يسمع دعواه،و هكذا لو ادعى
انه كان نجسا.ففي المقام إذا كان إقرار المأذون قبل موت الدافع لكان مسموعا
لسلطنته على الشراء له و أما بعد موته فلا يعتبر إقراره لزوال سلطنته
بموته،فالحكم بالفساد تمسكا بالاستصحاب لا بأس به.
فيبقى الاشكال الثاني-و هو كيف حكم الامام عليه السّلام بصحة الحج مع
ابتنائها على امور غير ثابتة،و كيف يصح حج من حكم بكونه رقا لمالكه الأول،و
كيف يستحق الاجرة مع انه ملك الورثة ظاهرا؟فلا يمكن الاستدلال بها من هذه
الجهة و للإحتمال المتقدم.
(١)-[١]من الروايات التي استدل بها على صحة الفضولي ما ورد في الإقالة
بوضيعه فان الاقالة بما انها عبارة عن حل العقد السابق و ليست معاملة جديدة
لا يمكن أن تكون بوضيعة أو بزيادة،و قد سئل في صحيحة الحلبي منها فقال
عليه السّلام«لا يصح له أن يأخذ بوضيعة»[١]،و
ظاهره الفساد لتعلقه بالمعاملة لا الكراهة،ثم قال:«فان جهل و أخذه فباعه
بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول ما زاد»،و ظاهره بعد حكمه بفساد الاقالة
صحة البيع الواقع على الثوب فضولة،بل صحة الفرد الخفي منه و هو بيع الفضول
لنفسه لا للمالك.
[١]نقله في الوسائل ١٢ الباب ١٧ من كتاب التجارة/٣٩٢.