محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٦ - التورية
كالإضطرار.و فعل مجري الصيغة بنفسه ليس موضوعا للأثر فتأمل.
«و بعبارة اخرى»:ليس في رفع الأثر في الفرض منة على المالك فتأمل،ليعمه حديث الرفع الذي عرفت وروده في مقام الامتنان.
و أما ان كان المكره غير المسالك و كان المكره-بالفتح-أجنبيا.فلا أثر
لإكراهه،لعين البيان المتقدم،فيكون العقد الصادر منه فضوليا يصح اذا كان
قابلا للحوق الإجازة به،و لحقته،و الا فيفسد.
و أما ان كان المكره-بالفتح-وكيلا مفوضا من قبل المالك.فقد استشكل فيه صاحب المسالك،و ذهب فيه الى فساد العقد.
«و التحقيق»:ان الوكيل المفوض يكون لطيب نفسه و رضاه موضوعية في صحة العقد و
لذا يصح منه العقد و لو كان معزولا ما لم يصل اليه عزله،لكن بما انه بدل
تنزيلي عن الموكل.
«و ان شئت قلت»:ان المعتبر انما هو رضا أحد الشخصين من الوكيل و الموكل. «و
عليه»:ان كان المالك راضيا بالعقد دون الوكيل،فالعقد الصادر منه يكون
صحيحا،لما عرفت من أن الإكراه على إصدار العقد بمعناه المصدري لا أثر له.و
ان لم يكن راضيا به،فان لحقه الرضا من الموكل أو الوكيل يصح،بناء على ما
سننبه من صحة العقد الواقع عن إكراه اذا لحقه رضا المالك:و الا فيفسد.
«و لعل الوجه»فيما ذكره صاحب المسالك من الفساد حتى اذا رضى الموكل، هو:أن
من صدر منه العقد عن إكراه،لم يتحقق منه الرضا،و من رضى بالعقد-و هو
الموكل-لم يكن العقد صادرا منه«و قد عرفت»ان صدور العقد بالمعنى المصدري لا
يترتب عليه أثر أصلا.