محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٩ - فروع تستثنى عن المسألة السابقة
كبما ان الوطي وطي شبهة فيما نحن فيه يكون الولد حرا،فيرجع المالك الى المشتري بقيمته.
(و بالجملة)في المقام روايتان معللتان يمكن استفادة العموم و الاطلاق منهما:
(احداهما)رواية اسماعيل بن جابر الواردة في رجوع الزوجة الى الزوج بالمهر
معللا بقوله عليه السّلام«كما خدعه و غره»أي لأنه خدعه و غره.
(و فيه)أولا-انها ضعيفة السند بمحمد بن سنان،فان أقوال أهل الرجال فيه
مختلفة بين قادح و مادح،و القدح فيه أكثر حتى نقل انه في أواخر حياته دفع
كتابه الى شخص و نهى عن أن يروي عنه شيئا و قال:اني أخذت ذلك من أهل السوق.
و بالجملة على أي تقدير لم يثبت وثاقته.و ثانيا-دلالتها قاصرة،فان عموم
العلة انما يقتضي الرجوع الى غير الزوج في المهر و لا يقتضي الرجوع في غير
المهر من المصارف حتى الى المزوج فضلا عن الرجوع الى الغار مطلقا في جميع
الموارد.
(ثانيهما)ما حكي من قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن تزوّج فبان كون
المرأة برصاء أو عمياء فانه يرجع الى المزوّج لأنه غره و خدعه.
(و فيه)أيضا-مضافا الى ضعف السند بسهل بن زياد-انها ضعيفة الدلالة،لما بيّناه في الرواية المتقدمة.
(و بالجملة)قاعدة التغرير-أعني رجوع المغرور الى من غره-مما لم يعمل بها
الفقهاء في جميع الأبواب،و انما استندوا اليها في باب البيع فقط،و الروايات
التي يستدل بها على القاعدة بين ما هي ضعيفة السند أو الدلالة أو هما
معا،فالنبوي و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله«المغور يرجع الى من غر»و ان
كانت دلالته تامة إلاّ انه ضعيف السند،و أما الروايتان المعللتان فهما
ضعيفتان من حيث السند و الدلالة:أما من حيث السند فلما