محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٨٢ - فروع تستثنى عن المسألة السابقة
كعدم الرجوع لو كان في مقام البيان،فيقيد حينئذ اطلاقه بما دل على الرجوع بقيمة الولد من الروايات الاخر.
و أما رواية زريق[١]فقد ذكر
فيها رجوع المالك الى المشتري في قيمة الأرض المبتاعة و ما كان فيها من غرس
أو بناء و نحو ذلك و تلف في يد المشتري،كما حكم فيها بأن المشتري اذا أحدث
في الأرض شيئا من غرس أو بناء و نحوه ليس للمالك إلزامه بقلعها بل يتخير
المشتري بين قلعها و بين أخذ قيمتها من المالك.و هذا نظير حصول الشركة
القهرية في بعض الموارد،و هذا هو مقتضى العدل و الانصاف و لا تعرض فيها
لرجوع المشتري الى البائع،لأن البائع في موردها هو القاضي،و هو مكره من قبل
الشارع في البيع بعد قيام البيّنة،فلا يكون ضامنا.
(و بالجملة)لا وجه لرجوع المشتري الى البائع فيما يغرمه المالك بأزاء
المنافع، لأن عمدة المستند في رجوعه اليه قاعدة التغرير،و لا دليل عليها
سوى الروايات الخاصة الواردة في موارد خاصة كرجوع الزوج الى المزوج أو غيره
في المهر اذا ظهرت الزوجة معيبة أو كانت أمة و لم تكن بنت مهيرة أو بان
كونها بنت أمة، و الرجوع اليه بقيمة الولد اذا بان كونها أمة،و لا يمكن
التعدي عنها،كما ان اثبات محمد بن الحسن باسناده عن الصفار،عن يعقوب بن
يزيد،عن صفوان بن يحيى،عن سليم الطربال أو عمّن رواه،عن سليم،عن حريز،عن
زرارة قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل اشترى جارية من سوق
المسلمين فخرج بها الى أرضه فولدت منه أولادا،ثم إن أباها يزعم أنها له،و
أقام على ذلك البيّنة،قال:يقبض ولده و يدفع اليه الجارية و يعوضه في قيمة
ما أصاب من لبنها و خدمتها.
[١]نقلها في الوسائل ١٢/٢٥٣ كتاب التجارة.و هي طويلة لا يسعنا المجال لذكرها، فراجعها هناك.