محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٦ - بيع الفضولي للمالك
كفضولية
لم تكن الخسارة على العامل على تقديري الصحة و الفساد،لأنه على فرض الصحة
تكون الخسارة على الملاك و على تقدير الفساد و عدم الإجازة يأخذ المالك عين
ماله من المشتري الا اذا كانت تالفة،فحينئذ يمكن أن يغرم العامل.
هذا كله في دفع الاستدلال بهذه الأخبار في المقام،و أما حكم هذه المضاربة و
أن تقسيم الربح بين المالك و العامل و كون الخسارة على العامل هل يمكن
تطبيقه على القواعد أو انه حكم تعبدي(ربما)يوجه التقسيم بأن غرض المالك
المضارب من المضاربة انما هو الاسترباح على ما هو شأن التجار،فاذا منع
العامل عن شراء شيء أو السفر الى بلد فليس ذلك لغرض شخصي و انما هو
لاعتقاده الربح في ذلك و الخسران في الآخر،فاذا كان خاطئا في التطبيق و
فرضنا أن العامل اتجر بما منعه المالك عنه و ربح يكشف منه رضا المالك به من
أول الأمر،فتكون المعاملة موردا للمضاربة حقيقة و ان لم يفهمه المالك من
باب الخطأ في التطبيق،و من هذه الجهة يقسم الربح بينهما على حسب القرار.
(و فيه):(أولا)إن باب الفرض و الداعي أجنبي عن مداليل الألفاظ و المعتبر هو
الثاني،فاذا فرضنا أن أحدا و كل شخصا في شراء دار فرأي الوكيل أن شراء
الطعام أربح له من شراء الدار فاشترى له الطعام لكونه موافقا لغرضه فهل
يتوهم صحته لذلك؟و هكذا إذا وكلت المرأة أحدا في تزويجها لشخص لكونه مثريا
فزوجها الوكيل لرجل أثرى منه لموافقته لغرضها فهل يمكن القول بصحة التزويج
فان الميزان إنما هو مداليل الألفاظ لا الدواعي و الأغراض.
(و ثانيا)انه لا يمكن دعوى أن الغرض للتاجر المضارب في تعيين متاع أو طريق
للعامل هو الاسترباح كلية،اذ قد يكون له غرض آخر،كما اذا فرضنا انه