محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٧ - الضمان بالمثل و القيمة
كالواحد
أو النوع الواحد اذا كانت متساوية في تلك الخصوصيات كان ذلك النوع أو
الصنف مثليا و اذا كانت مختلفة كان قيميا و المراد بالتساوي هو التقارب فان
احراز التساوي الحقيقي متعسر أو متعذر مثلا(الأرز)من المزرعة الواحدة تكون
أفراده متقاربة من حيث تلك الخصوصيات الدخلية في الرغبات من الطعم و
الرائحة و نحوها فهو مثلي و ان كانت أفراده مختلفة من الخصوصيات الاخر و
هكذا الدراهم و الدنانير المصنوعة(بالمكاين)و كذا الأقمشة المصنوعة بها دون
المصنوعة باليد و الجوهر كالياقوت لا يتساوى أفراده من تلك الجهات بل على
ما يقال لا يوجد فردان منه متساويين فيها و إن كانا متساويين من حيث القيمة
لوجود بعض الصفات في أحدهما و بعض الصفات في الاخر فهو قيمي و هذا هو
الضابط الصحيح للمثلي و القيمي و عليه لا يبقى مورد يشك في كونه قيميا و
مثليا.
ثم لو فرض الشك في مورد فهل يتعين دفع القيمة أو يتخير الضامن أو المضمون له أو الرجوع الى الأصل العملي أو الى القرعة وجوه:
(أما تعيين دفع القيمة)فهو مبني على كون المقام من قبيل الأقل و الأكثر
بتخيل ان رد المالية واجبة على الضامن قطعا و يشك في وجوب رد الخصوصيات
المثلية أعني الأوصاف و الأصل عدمه.
(و فيه)انه مبتن على ان يراد بالقيمة المعتبرة ردها في القيميات المالية
المشتركة بين جميع الأموال و ليس كذلك بداهة عدم كفاية رد مالية القيمي
التالف في ضمن جنس آخر مثلا اذا كان التالف(حديدا)لا يجوز رد ماليته في ضمن
الدهن أو الجبن بل المراد بالقيمة ما هو متمحض في المالية و هو الدرهم و
الدينار و لذا تكون خصوصياتهما الشخصية ملغاة عند العقلاء(و عليه)فيدور
الأمر في المقام بين