محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤١ - الوجوه التى استدل بها المحقق التستري على البطلان فيما اذا لحقته الاجازة بعد حصول الملك
قوله رحمه اللّه:و هي ما لو لم تجز المالك...[١]
ك(و من الغريب)ما ذكره الميرزا من التفصيل بين مورد الارث و غيره،و ذهابه
الى صحة البيع في الأول،بتخيل أن الوارث بمنزلة المورث فاذا أجاز يستكشف
منه صحة البيع من زمان حياة المورث،فانه أي دليل قام على التنزيل و ليس في
البين الا ان ما تركه الميت فلوارثه.و أما التنزيل فلم نعثر له على دليل،و
الصحيح ما بيّناه.
(١)-[١]أما بناء على فساد بيع من باع شيئا ثم ملك فأجاز فلا ينبغي البحث عن
هذا الفرع-أعني من باع شيئا ثم ملك فلم يجز البيع-فانه فاسد بالأولوية،و
أما لو بنينا على صحة البيع في فرض الاجازة فيقع الكلام في ذلك:و البيع فيه
تارة يكون للمالك و اخرى لنفسه،أما اذا باع للمالك فملك و لم يجز فالفساد
مما لا اشكال فيه (و ذلك)لعدم صدور التزام منه بالمبادلة أصلا،اذ المفروض
انه باع عن المالك لا عن نفسه،و هذا واضح.
و أما اذا باع لنفسه فربما يقال فيه بالصحة تمسكا بعموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ، } فانه
لم يكن شاملا له قبل أن يملك لكونه أجنبيا،فيعمه«اذا ملك».و لكن الصحيح
فيه أيضا هو الفساد،لأن البائع يقصد المبادلة بين ملكه و مال شخص آخر و
انما قصد دخول الثمن في كيسه بأزاء خروج عوضه عن كيس شخص آخر،فهو لم يقصد
حقيقة البيع.
و أما«أوفوا»فهو خطاب متوجه الى الملاك،و البائع حين البيع لم يكن مالكا
ليكون مخاطبا بالوفاء،و بعد ما ملك لم يصدر منه بيع،فهذا البيع خارج عن
عموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } بالتخصص لا بالتخصيص.
(و من هنا)يظهر ما ذكره المصنف من أن المقام مقام استصحاب حكم الخاص لا
مقام الرجوع الى حكم العام،فان الدوران بين الأمر انما يكون فيما اذا خرج
فرد