محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٢ - المعاطاة
قوله رحمه اللّه:منها:أن يكون ارادة التصرف من المملكات...[١]
كنعم لتعيين الطرفين دخل في النكاح كما هو واضح.و عليه فقصد الغاصب البيع
لنفسه يكون قصدا أجنبيا عن البيع،فكيف يوجب تخلفه تخلف العقد عن القصد.
(و أما الخامس)فترك ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يتصور على وجهين:
«أحدهما»-أن ينسى قصد الانقطاع حين العقد فيقصد به الدوام.و في هذا القسم
يتحقق النكاح الدائم و لا يلزم منه تخلف العقد عن القصد لتعلقه حين العقد
بالدوام، و انما كان من قصد المتعاقدين الانقطاع قبل ذلك فنسياه.و نظيره ما
اذا خرج أحد من داره قاصدا شراء اللبن فاذا وصل الى السوق نسي فاشترى جبنا
فهل يمكن في مثله القول بأن ما وقع لم يقصد و أن ما قصد لم يقع و على هذا
القسم تحمل الأخبار و ما في كلمات بعض الفقهاء من انقلاب العقد دائما.
«ثانيهما»-أن يقصد الانقطاع حتى حين العقد و يتعلق به الاعتبار،غاية الأمر
وقع الاشتباه في اللفظ فقط فلم يذكر الأجل.و في هذا الفرض لا مناص من القول
بالبطلان،لأن ما اعتبر لم ينشأ و ما أبرز لم يكن معتبرا.
(١)-[١]أجاب عنه قدّس سرّه بما حاصله:نفي البعد عن ذلك إذا اقتضاه الدليل
أو ضم دليل إلى آخر،فان الجمع بين دليل جواز مطلق التصرفات و بين ما دل على
توقف جملة منها على الملك يقتضي حصول الملك،فاذا انضم اليهما استصحاب عدم
تحققه إلى زمان التصرف ثبت كون التصرف موجبا له.و نظيره تصرف ذي الخيار
فيما انتقل عنه بما يتوقف على الملك.و بهذا ظهر الحال في مملكية التلف،فانه
كاشف عن ثبوت الملك قبله آنا ما على ما يقتضيه الجمع بين الأدلة-أعني
الاستصحاب الاجماع على ثبوت الضمان بالمسمى عند التلف لا المثل أو
القيمة.فاذا لا وجه لقوله قدّس سرّه