محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٣ - الضمان بالمثل و القيمة
قوله رحمه اللّه:ان العبرة في قيمة المثل...[١]
قوله رحمه اللّه:بما اذا طرأ تعذر المثل...[٢]
كأن يمتنع من قبولها و ينتظر زوال العذر لأن الأوصاف النوعية كما ذكرنا ثابتة في عهدته و لا تسقط في الفرض إلا برضى المالك.
أما الجهة الثانية فلا ينبغي الريب في ان المالك له الزام الضامن بدفع
القيمة لأن الأوصاف النوعية من حقوق المالك على الضامن و له رفع اليد عن
حقه و اسقاطه بقبول غيره بدلا عنه كما ان المبيع اذا كان مشتملا على أوصاف
فللمشتري رفع اليد عنها و رضاه بالمبيع الفاقد لها و السيرة العقلائية
تساعد ما ذكرناه فانهم يلزمون الضامن بدفع القيمة عند اعواز المثل اذا طالب
بها المالك.
(١)-[١]الأقوال في المقام خمسة على ما ذكره العلامة في القواعد و هي مبتنية
على انتقال المثلي أو المثل أو الجامع بينهما الى القيمة و هو غير صحيح بل
العين بنفسها تنتقل الى العهدة و عليه يتعين قيمة يوم الدفع لبقاء العين
في الذمة الى زمانه و فيه يحصل الفراغ عنها.
(و توهم)تعين قيمة وقت المطالبة لأنه زمان سقوط الأوصاف النوعية عن عهدة
الضامن باسقاط المالك(فاسد)لأن المطالبة بالقيمة ليست اسقاطا للأوصاف و الا
لزم عدم جواز المطالبة بالمثل اذا طالب بالقيمة و ان لم يدفعها الضامن ثم
تيسر له المثل بل لا يبعد عدم قابلية الأوصاف للاسقاط فتأمل فالمتحقق في
المقام رضاء المالك بغير الجنس عن الجنس و لا يتحقق ذلك الا بالدفع خارجا
فيكون الميزان بالقيمة يوم الدفع لا غير.
(٢)-[٢]قد ذكرنا غير مرة ان العين بمجرد الاستيلاء عليها تنتقل من الخارج
الى عهدة الضامن و من وعاء التكوين الى وعاء الاعتبار من دون أن تنقلب الى
المثل أو القيمة