محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٧ - شروط المتعاقدين
كصدوره
من البالغ خطأ و هذا المعنى مختص بباب الجنايات و لا يجري في غيرها حتى
كفارات الحج التي زعم المحق النائيني قدّس سرّه جريانه فيها فان بيع الخطأي
انما يحكم بفساده لا بعنوان انه بيع خطأ بل من جهة عدم تحقق البيع العمدي
الذي هو الموضوع للأثر و هكذا في بقية الموارد حتى الكفارات في الحج فانها
مترتبة على الفعل العمدي فعدم ترتبه على الخطأ انما هو من جهة عدم تحقق
الموضوع فتعميم مورد الرواية الى الكفارات لا وجه له.
و هذا بخلاف الجنايات فانها على أقسام ثلاثة الجناية العمدية و الجناية
الخطأية و الملحقة بالخطأ و هو ما اذا كان أصل الفعل مقصودا دون عنوانه مثل
ان يرمي شبحا باعتقاد كونه غزالا مريدا قتله فصادف انسانا فقتله فهذا ملحق
بالخطأ.
و قد رتب في الشريعة المقدسة على كل من العمد و الخطأ حكم فيصح ان يقال الفعل الصادر من الصبي عمدا يلحقه حكم الصادر من البالغ خطأ.
نعم قد يوجد أحيانا موارد رتب فيها الأثر على الفعل الصادر خطأ.كما في بعض
موجبات الكفارة في الحج مثل نتف الشعر فان عمده محكوم بحكم و خطأه محكوم
بحكم آخر و هكذا بعض الامور التي يوجب تعمدها بطلان الحج و خطأها الكفارة
الا انها أيضا خارجة عن مورد الرواية بعد ضم حديث رفع القلم اليها.
و ذلك لتوجه التكليف فيها الى نفس الفاعل الذي صدر عنه الفعل خطأ كوجوب
الكف من الطعام في المثال المتقدم و قد عرفت ان حديث رفع القلم رفع جميع
التكاليف عن الصبي فبعد ضمه اليها ينحصر المورد بما اذا كان الفعل الخطأي
موضوعا للأثر و لم يكن الأثر تكليفا متوجها اليه بل كان متوجها الى غير
البالغ كالعاقلة في باب الجنايات فان الدية عليها لا على الصبي.