محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩١ - التنبيه الثانيفى كفاية الانشاء الفعلي في المعاملات و عدمه،سواء كان معاطاة أو غيرها
قوله رحمه اللّه:فيتقاولان على مبادلة شيء بشيء[١]
ك(و منها)أخذ المحقرات كالخضريات و البقولات و وضع الثمن في المكان المعد
له.و الظاهر كونه بيعا،و نفس الأخذ ايجاب وكالة و قبول أصالة،فان مالك
البقل بنفس وضع بقله في الدكان كذلك يوكل كل من أراد الشراء في إيجاب
البيع.
و أما ما ذكره المحقق النائيني-قدّس سرّه-من اعتبار تعيين الوكيل في صحة
التوكيل انما يتم في توكيل الشخص،اذ لا يترتب عليه أثر مع عدم التعيين،و
أما التوكيل النوعي فلا يعتبر فيه ذلك جزما بل لا معنى له.
(و منها)وصول كل من المالين الى مالك للآخر باطارة الريح،و الأحسن أن يفرض
ذلك فيما اذا كان عند شخص واحد عروضا من زيد بعنوان الأمانة و دراهم من
عمرو كذلك،ففي مقام الرد اشتبه و دفع العروض الى مالك الدراهم و بالعكس
فلما علما بذلك أبقى كل منهما ماله عند الآخر،فاذا كان ذلك بعنوان التمليك
يكون نفس الابقاء انشاء للبيع و الشراء،فيعمه الأدلة.الا انه على القول
بعدم الملك و ثبوت الاباحة لا تثبت في الفرض لعدم تحقق السيرة فيه.
(١)-[١]هذا هو القسم الرابع،و هو فرض عدم تحقق الوصول أيضا،كما اذا تقاول
كل من المالكين مع الآخر في مبادلة المالين و لم يتحقق في البين عطاء و لا
أخذ و لا ايصال أصلا.ذكر المصنف ما حاصله:ان الاشكال المتقدم على الإباحة
هنا آكد، و ما بناء على الملك فلا يبعد صحته.
و نقول:أما عدم ثبوت الإباحة فواضح لأنها اباحة شرعية و لم تثبت السيرة على
ثبوتها في المقام،و أما الصحة بناء على الملك تمسكا بالأدلة فلم نعرف لها
وجها و ذلك لأنه لو كان اللفظ غير المعتبر مجرد مقاولة و مواعدة فلم يتحقق
بيع ليعمه دليله،و ان كان انشاء فاسدا لم يعتبره الشارع،فكيف يتمسك فيه بما
دل على صحة