محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٨٣ - فروع تستثنى عن المسألة السابقة
كالضمان بحديث لا ضرر غير ممكن خصوصا في المنافع المستوفاة حيث لا يتضرر المشتري بدفع قيمة ما استوفاه غالبا.
(و أما)الاجماع المدعى في الايضاح فهو مبني على اقوائية السبب من المباشر و
قد عرفت عدم تماميتها إلاّ فيما اذا كان المباشر بمنزلة الآلة للسبب،بحيث
كان الفعل مستندا اليه عرفا،كأمر الصبي أو المجنون بشيء.و من هذا القبيل
المكره،فان فعله يستند الى المكره.و من هذا القبيل شاهد الزور،فان الخسارة
تستند اليه لا الى الحاكم،لأنه بمنزلة المكره في الحكم و القضاء،فيكون
الضمان على السبب لا أن قرار الضمان عليه.
(نعم)المنافع التي يرجع المالك فيها الى المشتري يمكن أن تكون على قسمين:
لأنها تارة تكون مما استولى عليها البائع أيضا يتبع استيلاؤه على العين
كسكنى الدار مثلا فان حيثية السكنى من منافع الدار التابعة لها في الملكية و
الاستيلاء، فليستولي عليها بالاستيلاء على عين الدار فاذا فرضنا استيلاء
البائع على الدار أوّلا ثم باعها على المشتري فقد استولى البائع أيضا على
تلك المنفعة،و اخرى لا يكون كذلك و لم تدخل تحت استيلاء البائع أصلا
كالمنافع العينية التي تجددت للعين بعد دخولها تحت يد المشتري و لم تكن
موجودة حين استيلاء البائع عليها كالثمرة و اللبن و نحوهما،فان البائع لم
يستول عليها و لم يضمنها.
(أما القسم الثاني)فليس للمالك الرجوع فيه الى البائع أصلا،لعدم دخول تلك
المنافع تحت يده ليكون ضامنا له كما انه ليس بمتلف لها،فاذا رجع بها المالك
الى المشتري ليس له الرجوع الى البائع لعدم الدليل على ما عرفت.و أما
القسم الثاني فللمالك أن يرجع الى كل من البائع و المشتري،لأن كلا منهما
ضامن لها،فيقع