محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٥ - الكلام في الاجازة
كالزمان السابق ظرفا لها.
(و قد أجبنا عنه)بأنه لا واسطة بين الاطلاق و التقييد فاذا لم تكن الملكية
المعتبرة مقيدة فلابد من الاطلاق و استمرارها من حين حدوث العقد،و لا تقاس
الاجازة بالقبول،فان القبول مقدم على العقد بخلاف الاجازة.
(و ثانيهما)أن الاجازة-و ان تعلقت بالملكية من حين العقد-الا أن الممضى
شرعا انما هي الملكية المرضية للمالك،و لا تكون المبادلة مرضية له الا بعد
الاجازة فحينئذ يلحقها الامضاء الشرعي.
(و الجواب عنه)أن تحقق الامضاء و الاعتبار الشرعي-و ان كان بعد لحوق
الاجازة بالعقد-الا انه لا مانع من أن يكون متعلقه الملكية السابقة من حين
صدور العقد،فيكون ظرف الامضاء و الاعتبار متأخرا و ظرف المعتبر سابقا.
(توضيح ذلك)أن الامور الاعتبارية ليس لها وعاء إلاّ في عالم الاعتبار،فيوجد
الأمر الاعتباري حقيقة بنفس الاعتبار في وعائه،و قد يكون زمان الاعتبار و
المعتبر و متعلقه متحدا،فيعتبر من الآن الملكية الفعلية للأمر الفعلي و قد
يكون زمان الاعتبار سابقا على زمان المعتبر فيكون الاعتبار فعليا و المعتبر
أمرا متأخرا،كما في الوصية فان الموصي يعتبر فعلا الموصى له ملكا لماله
بعد موته،فيكون المعتبر هو الملكية بعد الموت،فقبل الموت لم يتحقق أمر سوى
الاعتبار،و اذا تحقق الموت يصير المعتبر أيضا فعليا.
(و الفرق)بين هذا و بين الواجب التعليقي هو أن المعتبر في الوجوب التعليقي
فعلي و متعلقه أمر متأخر،و من ثم يجب تحصيل مقدمات الواجب،و هذا بخلاف باب
الوصية و نحوها،فانه لم يتحقق فيها المعتبر أيضا و انما تحقق نفس الاعتبار