محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٤ - الكلام في الاجازة
كفيدور
أمره بين الاطلاق و التقييد و تقيد الملكية بزمان خاص واضح الفساد،بل
التقييد من خاص مخالف للاجماع في البيع،فلابد من الاطلاق-بمعنى لحاظ
الخصوصيات و رفضها-فيثبت الاستمرار،فيكون المنشأ في البيع اعتبار الملكية
المستمرة لا مقيدة بالاستمرار بل بمعنى رفض الخصوصيات،فاذا تعلقت الاجازة
بها و المفروض نفوذها لا بد و ان تثبت الملكية من حين صدور العقد،و يتضح
ذلك بالنظر الى الاجازة.
(و أما النقض)في القبول ففي غير محله،فان الايجاب يكون معلقا على لحوق
القبول دائما سواء ذكر التعليق في اللفظ أو لم يذكر،فلا يترتب عليه الأثر
ما لم يتحقق القبول،و هذا بخلاف الاجازة،فان المنشأ في العقد الفضولي غير
معلق عليها غالبا،خصوصا فيما اذا كان العاقد بانيا على كونه مالكا إما خطأ
أو عدوانا (نعم)قيد يعلق عليها و هو خارج عن محل الكلام.
(و أما الوجه الثاني)ففيه أن دليل الامضاء-و ان لم يكن شاملا لعقد الفضولي
إلاّ بعد لحوق الاجازة-الا انه لا مانع من كون الامضاء المتأخر متعلقا بأمر
سابق كما يمكن عكسه،ففي باب الوصية يكون الامضاء سابقا و الممضى هي
الملكية المتأخرة،و فيما نحن فيه يكون الإمضاء متأخرا و الممضى هي الملكية
السابقة.
(و بالجملة)ملخص الوجه الثاني الذي استدل به المحقق و الشهيد الثانيان على
الكشف هو أن الاجازة تتعلق بمضمون العقد السابق،و هي الملكية من حين العقد
فاذا كانت الاجازة نافذة-كما هو المفروض-لابد من ثبوت الملكية السابقة، و
ذكرنا ان المصنف أورد عليه بوجهين:
(أحدهما)مضمون العقد السابق،أعني الملكية،لم تكن مقيدة بالزمان و انما كان