محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٠ - المعاطاة
كالملك»الى آخر ما أفاد.
و الحاصل أنه بعد البناء على المنع عن الاستصحاب الكلي لأحد الوجهين من عدم
إحراز اتحاد القضيتين و حكومة أصالة عدم حدوث الفرد الطويل ذهب المصنف الى
جريان الاستصحاب فيما اذا شك في كونه شخصيا أو كليا،حيث قال: (مع انه يكفي
في الاستصحاب الشك)الخ.و قد ذكرنا أنه ناظر الى ثاني الوجهين حيث أن
الحكومة الظاهرية متقومة بالوصول و في فرض الشك ليس الأصل الحاكم محرزا
ليمنع الرجوع الى المحكوم.
هذا و قد وجه المحقق النائيني رحمه اللّه بأنه إنما لا يجوز التمسك بالعام
في الشبهة المصداقية فيما اذا كان المخصص المنفصل لفظيا،و أما اذا كان
عقليا فلا مانع من الرجوع اليه و في المقام لم يرد مخصص لفظي دال على خروج
الاستصحاب الكلي عن قوله عليه السّلام:«لا تنقض اليقين بالشك»،و انما العقل
خصصه بذلك لأحد الوجوه المذكورة،فاذا شك في كون الاستصحاب كليا أو شخصيا
يرجع الى اطلاق«لا تنقض اليقين بالشك».
و فيه بعد تسليم ما أفاده من الرجوع الى العام في الشبهة المصداقية إذا كان
المخصص لبيا-و ان كان لنا كلام في ذلك تعرضنا له في بحث العام و الخاص-انه
انما يصح ذلك فيما اذا كان المشتبه داخلا في موضوع العام ذاتا،و الا فلا
معنى للرجوع الى العام أصلا.مثلا:اذا ورد لعن بني امية قاطبة و استقل العقل
بقبح لعن المؤمن منهم فعلمنا أن المراد من العام غير المؤمن من بني امية
ثم شككنا في كون زيد مؤمنا جاز لعنه بمقتضى العموم،إلا أه اذا شك في كونه
من بني امية أو من غيرهم لا معنى للحكم بجواز لعنه تمسكا بالعام.و ما نحن
فيه من هذا القبيل فان