محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩ - إشكالات على تعريف البيع
قوله رحمه اللّه:و لا ذكر العوض و لا العلم به...[١]
قوله رحمه اللّه:فما قيل من أن البيع هو الأصل في تمليك الأعيان...[٢]
قوله رحمه اللّه:و يظهر من بعض من قارب عصرنا استعماله في معان...[٣]
ك(١)-[١]ذكر بعض المحشين أن عدم اعتبار ذكر العوض في القرض إنما هو من جهة
كونه بنفسه معلوما دائما فانه المثل إن كانت العين مثلية،و إلاّ فالقيمة و
إنما يعتبر ذكره في البيع لعدم كونه معينا في نفسه،فلا ينافي ذلك كونه
بيعا.(نقول):قد يتردد الشيء بين أن يكون مثليا أو قيميا،كما أن الشيء
القيمي ربما لا تتغير له قيمة كبعض الجواهر النفسية،فليس ما ذكره مطردا في
جميع الأعيان.فالصحيح أن يقال:أن القرض ليس معاوضة،ليعتبر فيه ذكر العوض أو
العلم به،بل هو-كما ذكرنا-نقل العين إلى العهدة بالغاء خصوصياتها الشخصية
التي ليست دخيلة في ماليتها،فعدم ذكر العوض من باب السالبة بانتفاء
الموضوع.
(٢)-[٢]حاصل ما أورده على القائل هو أنه لو أريد من الأصل الأصل اللفظي فهو
تام، و الا فلا أصل في البين يعين البيع و ينفى به احتمال غيره.توضيح
ذلك:انه إذا ثبت كون تمليك عين بمال هو نفس البيع فان احتمل إرادة غير
البيع منه كالصلح مثلا فالأصل اللفظي-أعني أصالة الحقيقة-يعين أن المنشأ به
هو البيع دون غيره.و أما إذا لم يثبت الاختصاص بل احتملنا أن يكون مشتركا
معنويا بين البيع و غيره من أنواع المبادلة،أو ثبت الاختصاص و لكن لم نعرف
انه انشاء التمليك أو الصلح ثبوتا،فليس حينئذ أصل يعين الواقع في البيع.نعم
إذا كان لأحدهما أثر زائد يدفع بالأصل.
(٣)-[٣]تعرضه ثانيا لبيان معنى البيع إنما هو من حيث اعتبار القبول فيه و
عدمه فحكى عن بعض معاصريه للبيع معان:«الأول»التمليك بشرط تعقبه
بالقبول«الثاني»