محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١ - إشكالات على تعريف البيع
قوله رحمه اللّه:و كذلك لفظ النقل و الإبدال و التمليك...[١]
كالوجود المضاف الى الفاعل.
نعم الإيجاد الاعتباري قد تختلف فيه الأنظار كالإيجاب و الوجوب،فيكون
إيجاده عند كل شخص مستلزما لتحق الوجود عنده و ان لم يتحقق عند غيره،و من
هذا القبيل التمليك و الملكية بخلاف الكسر و الانكسار فانه أمر حقيقي.و
عليه فحيث أن التمليك في البيع معاملي متقوم بالطرفين يستحيل أن يعتبره
البائع من دون تعليقه على قبول المشتري حتى في نظره،بل لا بد و أن يعتبر
التمليك المعلق على قبول المشتري،فيكون الاعتبار فعليا و المعتبر معلقا كما
في الوصية و غيرها من الاعتبارات التعليقية.و لا يتوهم كون التعلق موجبا
لفساد العقد،فانه من التعليق على ما يكون العقد معلقا عليه واقعا.
(١)-[١]ما أفاده-من عدم توقف صدق تلك العناوين على القبول-و إن كان متينا
إلاّ أن قياس البيع عليها قياس مع الفارق.فان الإبدال ليس مرادفا للبيع بل
هو عنوان جامع قد يتحقق في ضمن البيع،فتكون المبادلة بين مالين في الملكية و
قد تتحقق في غيره كالتبديل في المكان،و هكذا النقل فانه يعم النقل الخارجي
و النقل الاعتباري في البيع.و اعتبار القبول إنما هو في المبادلة بين
مالين في الملكية.
و أما التمليك فهو مضافا الى عدم اختصاصه بالتمليك الاعتباري-لصدقه على
التمليك التكويني-لا يعتبر القبول في مفهومه ان الملكية الاعتبارية أيضا قد
لا تتوقف على القبول،كما في الإرث و نتاج الأملاك،بل في الوصية أيضا على
الأظهر.نعم ردّ الموصى له يوجب انحلال الوصية،فلو مات و لم يفعل شيئا من
الرد و القبول ينتقل المال الى وارثه،فعنوان التمليك جامع للتمليك التكويني
و الاعتباري الإيقاعي و المعاملي،فعدم اعتبار القبول في صدق هذه العناوين
غير مستلزم لعدم اعتباره في صدق عنوان البيع.