محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠ - إشكالات على تعريف البيع
كالإيجاب و القبول معا،إما الانشائيان و إما المعنويان.«الثالث»نتيجة الايجاب و القبول-أعني الانتقال.
ثم أورد على المعنى الأول بأنه فرد من البيع قد ينصرف اليه لفظه لبعض
القرائن، لا أنه معنى البيع بحيث يكون لتعقب القبول دخل في حقيقته.نعم تحقق
القبول دخيل في امضاء البيع شرعا أو عرفا لا عند البائع،فانه ينشئ التمليك
سواء تعقبه القبول أم لم يتعقبه.
ثم ذكر أن التمليك و الملكية يكونان من قبيل الإيجاب و الوجوب بحيث ينفك
أحدهما عن الآخر،فإنه قد يوجب الأمر شيئا و لا يتحقق به الوجوب لكونه فاقد
شأنية الآمرية،و ليسا من قبيل الكسر و الانكسار ليستحل تخلف أحدهما عن
الآخر-انتهى.
و قد أورد عليه السيد في الحاشية باشكال متين حاصله:إن البيع إنما هو
التمليك المعاملي و ليس من قبيل الإيقاعات،فهو متقوم برضا الطرفين،و لا
معنى لتحقه مع قطع النظر عن قبول الطرف الآخر حتى في نظر شخص المعتبر فضلا
عن غيره، و ليس ذلك إلاّ كانشاء تزويج المرأة من دون رضاها و لا علمها،فهل
يكون ذلك سببا لتحقق الزوجية حتى في نظر المنشئ؟
و الحاصل أن المصدر المجرد لا يتخلف عن المصدر المزيد فيه،لأن معناه تعدية
المجرد إلى الغير،فكيف يتحقق المزيد من دون المجرد كما في الإيجاد و الوجود
و قد برهن في محله على اتحادهما حقيقة و أن تغايرهما بالاعتبار.و مثله
الكسر و الانكسار و الإيجاب و الوجوب،فلا فرق بينهما في ذلك أصلا،فالوجود
مطلقا لا يتخلف عن الإيجاد،سواء كان حقيقيا أو اعتباريا.كيف؟و الإيجاد
عبارة عن