محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٤ - اعتبار مطابقة الاجازة للعقد
كنفسه-فتأمل.كما
لو فرضنا ان الفضولي باع شيئا و اشترط في ضمنه على الأصيل خياطة ثوب نفسه
أو ثوب المالك فأجاز المالك البيع مجردا عن الشرط.و أما فيما اذا انعكس
الأمر-بأن اشتراط في ضمن البيع للأصيل على المالك شيئا كخياطة الثوب مثلا
فأجاز المالك البيع المجرد عن الشرط-فذكر المصنف أن الأقوى فيه عدم
الجواز،لأن التبعيض في العقد من حيث الأجزاء و ان كان أمرا ممكنا إلاّ أن
التبعيض من حيث الشرط غير ممكن،اذ لا يقع بأزائه شيء من الثمن.
(و لكن)الميرزا قدّس سرّه أنكر عليه ذلك و ذهب الى صحة البيع،و ذكر في وجهه
ما حاصله:ان الالتزام الشرطي التزام آخر أجنبي عن الالتزام البيعي،فعدم
اجازة الشرط لا يستلزم عدم اجازة البيع بل يكون ذلك نظير تعذر الشرط الموجب
للخيار.
(و نقول)ما أفاده قدّس سرّه من كون الشرط بالمعنى المصدري لا الاسم المصدري
التزام آخر و لا يرجع الى تعليق الالتزام المعاملي و ان كان صحيحا،و الا
فان كان الالتزام بالشرط أو الوصف مما علق عليه الالتزام البيعي لزم بطلان
البيع أولا؛لأن التعليق في العقود يوجب البطلان(و ثانيا)ان التخلف حينئذ لا
بد و أن يكون موجبا للبطلان لا الخيار،إلا انه لا بد و أن يكون مربوطا
بالالتزام البيعي على ما هو ظاهر عنوان الشرط لغة،و الا فان كانا التزامين
كل منهما أجنبي عن الآخر،غاية الأمر وجدا مقارنين في الزمان لم يكن وجه
لثبوت الخيار عند التخلف،و ذلك واضح.
(و كيفية ارتباطهما)هو أن الالتزام البيعي-أعني اعتبار المبادلة بين
المالين- غير معلق على شيء أصلا إلاّ ان التزام الشارط بالوفاء بذاك
الالتزام و الاعتبار و اتمامه و عدم رفع اليد عنه مشروط بتحقق الشرط أو
الوصف في الخارج و الا فهو