محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٦ - اعتبار مطابقة الاجازة للعقد
كالطرف بثبوت الخيار له عند تخلف الوصف أو الشرط،و هذا التعليق غير موجب للبطلان لأنه معلق عليه واقعا-فتأمل.
(و عليه)فاذا فرضنا أن المنشأ بالعقد الفضولي هو القسم الأول و ما تعلق به
الاجازة هو القسم الثاني بطل لا محالة إلاّ اذا رضي به الأصيل بعد ذلك فانه
يصح كما سيتضح وجهه.
(و لا يقاس)ذلك بتعذر الشرط الموجب للخيار لأن العقد فيه تام،و المفروض فيه
ورود الالتزامين على أمر واحد و هو المبادلة الخيارية،غاية الأمر تعذر
ايجاد الفعل خارجا إما عقلا و أما شرعا،كما اذا كان الشرط تسليم الخمر اياه
مثلا،و هذا لا ربط له بما هو محل الكلام من عدم ورود الالتزامين على مورد
واحد فما أفاده المحقق النائيني في غير محله.
(و بما ذكرناه)ظهر دفع ما ربما يتوهم من جريان ما ذكرناه بعينه في فرض
الاختلاف بالجزء و الكل بتخيل أن المبيع اذا كان هو المجموع فلا محالة يكون
مشروطا بشرط الانضمام و مقيّدا به،فاذا تعلقت الاجازة ببعضه-أي بالخالي عن
الانضمام-لم يكن الالتزامان واردين على مورد واحد(و ذلك)لأن المنشأ على
الفرض انما هو بيع كل من الأجزاء بالالتزام الخياري عند تخلف الشرط
الارتكازي،و هو الانضمام و ما يتعلق به الاجازة أيضا بيع بعض الأجزاء مع
ثبوت الخيار،فالالتزام البيعي و الالتزام المتحقق بالاجازة كلاهما وارد على
البيع الخياري فلا اختلاف.
هذا كله فيما اذا عقد الفضولي مشروطا و أجاز المالك بلا شرط،و أما اذا
انعكس الأمر-بأن عقد الفضولي مجردا عن الشرط و أجاز المالك مع الشرط-فتارة
يكون