محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٧ - اعتبار مطابقة الاجازة للعقد
كالشرط
على الأصيل للمالك المجيز و اخرى يكون للأصيل على المجيز:أما الصورة الاولى
فالمحتملات فيها ثلاثة:البطلان مطلقا،و التفصيل بين ما اذا رضي به الأصيل
فيصح و بين ما اذا لم يرض به فيبطل،و الصحة مطلقا،و الظاهر منها هو الوجه
الوسط.أما وجه البطلان اذا لم يرض الأصيل بالشرط فقد ظهر مما قدمناه، لأن
ما أنشأ بالعقد كان بيعا غير خياري و ما لحق به الاجازة هو البيع الخياري
فلم يردا على مورد واحد،و أما وجه الصحة اذا رضي الأصيل بالشرط فهو أن وجوب
الوفاء بالشرط و ان كان مختصا بالشروط الضمنية و لا يعم الشروط الابتدائية
إما للاجماع و إما لظهور عنوان الشرط في خصوص الالتزام المربوط إلاّ انه
لا يعتبر في ذلك ورود الايجاب و القبول على الشرط،بل مقتضى عموم قوله عليه
السّلام«المؤمنون عند شروطهم»وجوب الوفاء بالشرط مطلقا،غايته خرج عنه
الشروط الابتدائية للاجماع أو لظهور اللفظ،فاذا فرضنا تحقيق الشرط في ضمن
القبول فقط و رضي به الموجب لزمه الوفاء به لعدم كونه ابتدائيا،و حينئذ
البيع الصادر-و ان كان حدوثا بيعا مجردا عن الشرط-إلاّ انه بعد رضا الموجب
يكن بقاء بيعا خياريا فيتحد مورد الايجاب و القبول،و فيما نحن فيه يتحد
المنشأ بالعقد الفضولي مع ما تعلق به الاجازة بقاء،و هذا بخلاف ما اذا لم
يرض الأصيل بالشرط كما هو ظاهر.
(و أما الصورة الثانية)-أعني ما اذا كان الشرط للأصيل على المجيز-فلا حاجة
فيها من اجازة الأصيل للشرط صريحا،بل رضاه بالعقد المجرد عن الشرط بالفحوى و
الأولوية يكون رضا بالعقد المشروط بالخيار،فاذا أراد أعمل خياره و اذا
أراد أسقطه.و هذا نظير ما ذكرناه في رواية محمد بن قيس من ان اذنه صلّى
اللّه عليه و آله بشراء الشاة الواحدة بدينار بالفحوى يكون اذنا بشراء
الشاة بنصف دينار.هذا كله فيما