محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٣ - التورية
بقوله رحمه اللّه:لو رضي المكره بما فعله صح العقد[١]
كفي هذه الصورة،فان طيب النفس فيها تام الداعوية،غايته انه انضم اليه ما ليس مقتضيا للصحة.
«ثم مع التنزل»و فرض كون الاكراه مانعا عن الصحة نقول:شمول دليل رفع الاكراه لمثل المقام الذي يكون المالك طيب النفس خلاف الامتنان.
«ثم ان المكره»اذا تمكن من التورية و لم يفعل،فالظاهر عدم صدق الاكراه لما
ذكرنا سابقا من تقوم الاكراه بالعجز حتى عن التورية،و ان مجرد القضية
الشرطية لا يحقق عنوان الاكراه.و لعل هذا مورد حكم العلامة بالصحة،و مراده
من قوله:لو طلق ناويا فالأقرب وقوع الطلاق.
(١)-[١]ربما يقال بعدم ترتب الأثر على عقد المكره حتى بعد لحوق الرضا به،و الوجه في ذلك أحد أمرين:
(الأول)اعتبار مقارنة طيب نفس المالك و رضاه مع العقد في مفهومه،فلا يصدق
عنوان العقد مع عدم مقارنة الرضا.(و فيه)أن العقد ليس الا كبقية المفاهيم
مثل الأكل و الشرب و نحوهما،و من الواضح أن الداعي لا دخل له في شيء من
تلك المفاهيم،فالأكل يصدق على الأكل الخارجي بأيّ داع حصل من طيب النفس أو
الإكراه أو غير ذلك،و هكذا مفهوم الشرب،و كذلك مفهوم العقد.و لو لا ذلك لزم
عدم صدق العقد على بيع الفضول و عدم صدقه على بيع المكره بحق فلابد و أن
يكون ترتب الأثر عليه بالتعبد الشرعي لا بما انه عقد،و هو كما ترى.
(الثاني)اعتبار مقارنة رضا المالك في صحة العقد لا في مفهومه.و هذا و ان لم
يكن كسابقه بديهي الفساد الا أن اعتبار ذلك في الصحة مع عدم صدق العقد
بدونه يحتاج الى دليل،و لا دليل على اعتباره و الا لزم بطلان العقد الفضولي
و ان لحقته