محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨١ - التورية
قوله رحمه اللّه:قال في التحرير لو اكره على الطلاق...[١]
كبيع الرداء على الفرض لم يكن بطيب النفس،فيكون أكل المال بازائه من الأكل
بالباطل.ففي المقام أيضا بيع نصف الدار أو العبد لم يكن صادرا عن طيب نفس
المالك،فيكون أكل المال به من أكل المال بالباطل.
(١)-[١]لابد في تفصيل الاكراه على الطلاق و نحوه من بيان أقسام الاكراه،فانه يتصور على صور:
(احداها):أن يكرهه الجائر على الطلاق و نحوه،الا انه متمكن من دفع ضرر
المكره،أو يوطن نفسه على تحمل الضرر و مع ذلك يوقع الطلاق.و لا اشكال في
الصحة في هذه الصورة.و الظاهر خروجه عن مورد كلام العلامة رحمه اللّه.
(ثانيها):أن يكرهه على الطلاق،فيوقعه خوفا من ضرر الجائر.و لا اشكال في
الفساد في هذه الصورة أيضا،من غير فرق بين كون المكره-بالفتح-معتقدا صحة
العقد الواقع عن اكراه لجهله بالمسألة،أو اعتقد بأن دفع الضرر لا يكون الا
بقصد حقيقة العقد أو الطلاق فقصده،و بين غيره.فان ذلك لا ينافي صدق
الاكراه.
«و يؤيده»تمسك الامام عليه السّلام بحديث رفع ما استكره عليه لفساد الحلف
اكراها على الطلاق و العتاق.من غير استفصال بين من يرى صحة الحلف الصادر عن
اكراه و بين من يرى فساده،مع ان أغلب العامة يرون صحة ذلك و وقوعه.فاحتمال
الصحة،كما زعمه المصنف رحمه اللّه في الفرض لا يناسب مقامه قدّس سرّه.
«ثم انه»لا فرق في تحقق الإكراه بين أن يكون الضرر الموجود متوجها الى نفس
المكره أو ماله أو عرضه،أو يكون متوجها الى بعض متعلقيه،كولده مثلا فاذا
قال الولد لوالده:طلق زوجتك و الا قتلت نفسي فطلقها،بطل،لأن موت الولد ضرر
على الوالد.و لذا لو أوعده الأجنبي بقتل ولده على ترك عمل،صدق عليه عنوان