محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٣ - التورية
كيرفع
الأثر التكليفي-أي الحرمة-عن فعل كل منهما،الا اذا اطمأن بأن الآخر لا يأتي
به،أو احتمل ذلك احتمالا عقلائيا لخوف الضرر على تركه.«و ذلك»لأن التكليف
ينحل الى تكاليف عديدة بحسب أفراد المكلفين،و يكون لكل منهم تكليفا مغايرا
لتكليف الآخر أجنبيا عنه.و لا يسقط التكليف عن كل منهما الا اذا اطمأن
بالضرر،فانه حجة،أو احتمله احتمالا عقلائيا،«و الا»فاذا احتمل ان الآخر
يرتكبه،لكونه غير مبال بالدين مثلا،بحيث ارتفع عنه خوف الضرر على الترك
فالتكليف المتعلق به باق لا بد له من إمتثاله،و لا يجوز مخالفته.
«و أما القسم الثاني»:و هو ما اذا تعلق الإكراه بالجامع بين الشخصين في
الوضعيات مع فرض تعدد المكره عليه في نفسه،كما اذا اكره الجائر أحد الشخصين
على بيع داره،فان بيع كل من الدارين في نفسه يغاير بيع الدار الآخر و هذا
القسم يكون ملحقا بالقسم الأول،فان كلا منهما ان احتمل عقلائيا رافعا للخوف
صدور البيع من الآخر و مع ذلك أقدم على بيع داره،لا محالة يكون بيعه بطيب
نفسه،و لا يكون صادرا عن خوف الضرر،فيكون صحيحا.و أما اذا لم يحتمل ذلك،أو
احتمله و لم يكن احتمالا رافعا للخوف،فيكون العقد الصادر منه مستندا الى
الخوف، فيكون فاسدا.
«و أما القسم الثالث»:و هو الفرض مع اتحاد المكره عليه في نفسه و كون
تغايره بلحاظ تغاير المصدر كما اذا اكره أحد الوكيلين على بيع دار موكله
الشخصية فان المكره عليه حينئذ يكون أمرا شخصيا خارجيا و الاختلاف يكون من
ناحية مصدر بيع الدار الشخصية،أو نفرض تعلق الإكراه بما يعم الوكيلين و
الموكل.
«و الظاهر»ارتفاع الأثر عن العقد في هذا القسم على جميع التقادير«و ذلك»لأن