محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥٤ - الاختيار و الاكراه
ك(الأول)أن يراد بهما انهما غير قاصدين مدلول اللفظ نظير الهازل و من هو في مقام عد الصيغة.
(و يرده)أولا انه خلاف الوجدان فان المكره و الفضولي قاصدان المعنى قطعا.
(ثانيا)ان لازمه عدم نفوذ العقد بلحوق الاجازة و الرضا و عليه فلم يتحقق عقد في الخارج أصلا.
(ثالثا)عليه تكون فتواهما مطابقة لفتوى أهل السنة و هو كما ترى.
(الوجه الثاني)أن يكون المراد ما ذكره المصنف قدّس سرّه من كونهما قاصدي
للّفظ و المدلول و عدم قصدهما مضمون العقد و هو الأثر الشرعي أو الممضى عند
العقلاء لأنهما يعلمان بعدم ترتب الأثر على عقدهما شرعا و عرفا.
(و فيه)انه لو اريد بالمضمون اعتبار المتعاملين فهو متحقق في افق النفس بعد
قصد اللفظ و المدلول على ما هو المفروض لا محالة و ان اريد به اعتبار
العقلاء أو الشارع:
(فأولا)ليس الاكراه و الفضولي مستلزما لذلك دائما بل انما يكون ذلك فيما
اذا كان المكره أو الفضولي عالما بفساد عقده و الا فربما يقصد الامضاء
الشرعي خصوصا الفضولي اذا أخطأ في التطبيق و تخيل كونه مالكا لمال غيره
فباعه.
(و ثانيا)انه لا دليل على اعتبار قصد ذلك في صحة المعاملة و لذا يصح من غير
المتدينين أيضا مع اعتقدادهما بالشرع فضلا عن قصدهما للامضاء الشرعي فهذا
الاحتمال ممنوع صغرى و كبرى.
(الوجه الثالث)ان يراد من العبارة ما احتمله(المحقق النائيني)قدّس سرّه من
عدم كونهما قاصدين لما هو ظاهر كلامهما فان ظاهر قول الموجب بعت انه مالك
للبيع