محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٧ - التورية
قوله رحمه اللّه:و لو أكرهه على بيع واحد غير معين...[١]
ك«و يؤكده»الفرع الآتي و هو صحة عقد المكره،اذا تعقبه طيب نفس المالك فان
حيثية صدوره عن اكراه لا يرتفع بالرضا المتأخر،فلو كان له أثر لم يرتفع
بالرضاء بالعقد فيما بعد،و هذا ظاهر.
(١)-[١]بعد ما عرفت من ان الإكراه رافع للأثر،حتى الأثر الوضعي:يقع الكلام
فيما اذا اختلف المكره عليه مع ما وقع في الخارج.و في فرض
الإختلاف.«تارة»يكون الواقع في الخارج أمرا مباينا مع المكره
عليه.و«اخرى»يكون أكثر أو أقل منه.
أما اذا كان ما وقع في الخارج أكثر من المكره عليه:كما اذا أكرهه الجائر
على بيع أحد عبديه فباعهما معا.«فتارة»يكون المكره عليه هو الأقل بشرط لا
عن الزيادة،و يكون ما أوقعه المكره في الخارج بشرط شيء.و لا اشكال في صحة
المقدار الزائد في هذا الفرض،لأنه مباين للمكره عليه،و لم يتعلق به
الإكراه،كما هو ظاهر.«و اخرى»لا يكون المكره عليه بشرط لا عن الزيادة،بل ما
وقع عليه الإكراه هو الجامع بين الأمرين،كما في المثال.
«و عليه»أيضا:«تارة»يكون لانضمام كل من الشيئين دخل في مالية الآخر، كفردي
النعال،أو مصراعي الباب.و في هذا الفرض اذا أكرهه الجائر على بيع أحدهما
فباعهما معا،بطل البيع في الجميع،لاستناده الى خوف ضرر الجائر فان المكره
عليه و ان كان بيع أحدهما،الا انه انما يختار بيع كليهما من باب كونه أقل
ضررا،اذ لو باع واحد منهما لبقى الآخر بلا فائدة،و لا يحصل رغبة في شرائه
فبعد ما اكره على بيع أحدهما،اذا لم يبع شيئا منهما يقع في ضرر الجائر،و
اذا باع أحدهما دون الآخر تضرر من جهة بقاء الآخر بلا راغب يرغب في شرائه، و
لا ينتفع به.فلا محالة يبيعهما معا،فيكون بيع كليهما مستندا الى خوف