محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٥ - الضمان بالمثل و القيمة
قوله رحمه اللّه:خروجه عن القيمة...[١]
قوله رحمه اللّه:ثم تمكن من المثل...[٢]
كو المضمون له في بلد آخر و كان أداء المثل فيه ميسورا وجب عليه رده و ان
كانت قيمته فيه أكثر من قيمته في بلد القبض كما ان العين بشخصها لو كانت
موجودة فيه وجب ردها اذا طلبها المالك هناك و ان كانت قيمتها أكثر من
قيمتها في بلد القبض.
(١)-[١]اذا تعذر المثل من حيث المالية بأن سقط عن المالية رأسا كالثلج في
الشتاء فليس رده مصداقا لقوله صلّى اللّه عليه و آله(حتى تؤدي)الظاهر في
وجوب أداء المال الموافق للسيرة فلا محالة يكون في حكم تعذر الرد فيجب رد
القيمة فتأمل.
ثم الميزان في القيمة انما هو بأدنى القيم أعني قيمة الزمان المتصل بوقت
سقوطه عن المالية الذي هو بمنزلة زمان تلف المثل و سقوط الأوصاف النوعية عن
ذمته اذ لا دليل على ضمانه بأزيد من ذلك.
(٢)-[٢]فصل قدّس سرّه في عود المثل المتعذر في ذمة الضامن اذا تمكن منه بعد
ما أدى القيمة الى المالك بين المباني أعني القول ببقاء المثل في الذمة
بعد الأعواز أو القول بانقلاب المثل قيميا و بين القول بانقلاب المثل الى
القيمة فذهب الى عدم العود على القولين الأولين و احتمل العود على القول
الثالث بتخيل ان القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل فيعود المبدل عند
انتفاء الحيلولة.
(و ما ذكره قدّس سرّه)من الغرائب فانه لو قام دليل على بدل الحيلولة لكان
جريانها على القول الأول أولى لأن المالك حينئذ يملك المثل على ذمة الضامن
فعند التعذر له ان يأخذ البدل و أما على القولين الآخرين فلا مجال لتوهم
ذلك أصلا فان ما يملكه المالك على عهدة الضامن ليس الا القيمة فلا معنى
لكونها بدل الحيولة.