محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٧ - الوجوه التى استدل بها المحقق التستري على البطلان فيما اذا لحقته الاجازة بعد حصول الملك
كو لا
يبعد أن تكون صحيحة ابن مسلم من قبيل البيع الشخصي،فان قول الرجل فيها«ابتع
لي متاعا لعلي اشتريه منك بنقد أو نسية»لا يمكن أن يكون هو الذي اشتراه
المشتري،بأن يكون المشتري نكرة كما هو ظاهر لفظ المتاع مع التنوين،بل انما
سأل السائل هذا العنوان من باب أن متاعا دون متاع لا خصوصية له من حيث
الحكم الشرعي،لا أن المشتري أراد منه شراء متاع على التعيين،بل الظاهر ان
المشتري شخص ما يبتاعه البائع،و هو مرجع الضمير في قوله«لعلي اشتريه منك».
(و كيف كان)الطائفة المطلقة لا وجه لحملها على التقية و لا على الكراهة،بل
لابد من تقييدها بغير الكلي للقطع بجواز بيع الكلي خلافا للعامة،فانهم
منعوا عن بيع الكلي إلاّ في الصرف و السلم،و قد نقض عليهم في بعض الروايات
بعدم الفرق بين بيع الصرف و السلم و بين غيره،فاذا جاز بيع الكلي فيه جاز
في غيره أيضا، فقوله عليه السّلام«لا تبع ما ليس عندك»كأنه مقيد بكلمة
الاستثناء«الا في بيع الكلي».
(و أما الطائفة الظاهرة في بيع الكلي)فلا مناص من حملها على التقية أو على الكراهة لما عرفت.
(و أما الطائفة الثالثة)-أعني الصريحة في بيع العين الشخصية-فظهور النهي في
بعضها و اثبات اليأس في بعضها الآخر في الفساد غير قابل للانكار،و انما
الكلام في انها تحمل على فساد البيع غير مبني على الاجازة من المالك،بمعنى
عدم ترتب الأثر على مجرد البيع ممن ليس بمالك،و لا ينافي ذلك ترتب الأثر
عليه بعد الاجازة،و هذا الحمل هو الذي حكاه المصنف و ان لم يرتضه.
(و الظاهر)انه خلاف الظاهر،و لا وجه له،لأن إطلاق البيع يعم ما بعد الاجازة
أيضا و لا وجه لتقييده،و يشهد لذلك ابتناء نفي اليأس في بعض الأخبار على
عدم